نعم للانطلاق لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣العالمين بشيراً ونذيرا كما دلت الآيات القرآنية التي نزلت في مرحلة مبكرة من تاريخ الدعوة فإن آيات المكية تؤذن من أول الأمر بأن هذه الدعوة ولا تنحصر في إقليم من أقاليم الأرض دون آخر وإنما هي دعوة للعالمين فالله سبحانه وتعالى يقول فيما نزل من القرآن المكي (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ ) (وَمَا هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) ويقول (إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ) فعالمية الإسلام مما دلت عليه دلائل الوحي من أول نزول على جميع الرسل الذي بعثهم الله سبحانه وتعالى إلى الأمم من قبل أنما جاءوا بهذه الرسالة نفسها رسالة الإسلام لأجل وصل البشرية جميعا لخالقها سبحانه وتعالى ولذلك أكد الرسل الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى أنهم على ملة الإسلام في كثيراُ مما حكاه عنهم في القرآن الكريم فنوح عليه السلام وهو أول رسولاً يخبر عنه القرآن يحكي الله تعالى قوله (وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ) وإبراهيم عليه السلام يقول الله تعالى (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلاَ نَصْرَانِيًّا وَلَكِن كَانَ حَنِيفًا مُّسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) ( آل عمران : 67 ) ويقول (وَمَن يَرْغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآَخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ * إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ ) ( آل عمران :130 -131 ) ثم أن الله سبحانه يحكي عن إبراهيم وحفيه يعقوب عليهما السلام فهما كان يدعوان ذريتهما إلى هذا الدين ويؤكد على أن هذا الدين هو الذي يجب على ذريتهما أن تأخذا به فقد قال الله تعالى (وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ * أَمْ