وقفات حول المزاح لخالد الخوالدي
الجزء ١ · صفحة ١٧المزاح لا بد أن يكون منضبطاً فأذى المسلم لا يجوز، فقد ورد عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : لا يأخذ أحدكم متاع أخيه جاداً أو لاعبا أو كما قال – صلى الله عليه وسلم – وقد ورد أن بعض الصحابة كانوا في سفرٍ معه صلى الله عليه وسلم فناموا في بعض الطريق فقام أحدهم ، وأخذ حبلاً كان بجانب شخصٍ منهم ، ولما قام ذلك الشخص النائم من نومه ارتاع بذهاب ذلك الحبل من جانبه ، وكان ذلك الشخص إنما فعل ذلك ممازحاً فنهاهم – صلى الله عليه وسلم – عن ذلك 0 لماذا ؟ لأنه روع بذلك أخاه وذلك أمرٌ لا يجوز فقال صلى الله عليه وسلم : لا يحل لمسلمٍ أن يروع مسلماً 0 وللأسف أننا نجد كثيراً من الشباب في هذا الزمان لا يراعون هذه النقطة في المزاح مزاحا ثقيلاً بحيث أن أحدهم يدخل من الباب والآخر وراء الباب ليروعه هذا أمرٌ لا يجوز فهذا يروعه يلحق به الأذى وهذا كثيراً ما يحدث مع طلاب المدارس ، كأن يقف أحدهم للإجابة عن سؤال ما والذي يقف خلفه يسحب الكرسي قليلاً قليلاً وعندما يريد أن ينزل على الكرسي ينزل على الأرض فيتأذى هذا لا يجوز يؤذيه ، وأحدهم يضرب زميله ضربة قوية يهتز لها كيانه ويقول له : لا تهتم هذا مزاح بس يقول له الثاني : إن شاء الله مردودة ويتربص به الدوائر حتى يوقعه فيما أوقعه به هذا كله يلحق الأذى بالمسلمين ، بعضهم يفعل المقالب بأصدقائه حتى في الأوقات حتى في الأوقات التي ليست في وقتها بمعنى أنهم مثلاً يخرج الرجل من غرفته في ليلة زفافه بسبب من الأسباب ويشغلونه في تلك الليلة وبعد ذلك يقولون له : نحن نمازحك ويقول لهم تزوجوا وأنا أرجعها لكم وهكذا فتجد أن كثيراً من المسلمين لا يراعون هذه المسألة فيؤذي بعضهم بعضا ويحتجون بأنهم يمازح بعضهم بعضاً هذا مزاح مذموم منهي عنه إذا كان يلحق الأذى بأحد من المسلمين 0
ثالثا : ألا يتضمن كذباً ولا غيبةً ولا فحشاً :