وقفات حول المزاح لخالد الخوالدي
الجزء ١ · صفحة ١٨ليس للمسلم أن يكذب أو أن يغتاب إنسانا ويحتج بأنه يمازحه للأسف أننا نجد كثيراً من المسلمين بلا عدد يخترعون قصصاً ونكاتاً ليست لها صلة بالحقيقة أصلاً بسب أنهم يريدون أن يضحكوا الناس وهذا أمر لا يجوز فقد ورد عنه – صلى الله عليه وسلم – أنه قال : " ويل لمن يحدث بالحديث فيكذب ليضحك به القوم ويل له ويل له " . أو كما قال صلى الله عليه وسلم 0 فذلك كذب لا يجوز للمسلم أن يأتي بمثل هذه النكات التي لم تكن واقعة حقا بأشخاص يعرفهم أو نُقل له بأنها وقعت منه ، لذلك نجد كثيرا من الناس يتحدثون عن جحا وحماره وجحا عدّ الحمير ونسي الحمار الراكب عليه وجحا وجحا والله أعلم هذا الرجل المسكين الذي انهالت عليه الاتهامات بفعل كذا وترك كذا هل فعل تلك الأمور جميعا أم لا ؟ ولا أظن بأنه فعلها جميعا 0 يقال بأنه شخصية حقيقية عاشت في العصر الأموي ولكنه لم يفعل كل تلك الأشياء التي تنسب إليه وكل واحد عنده نكته جحا وجحا متى فعل جحا كل هذا؟ وإلا واحد يقول لك : إنسان فعل كذا وكذا من هو ؟ هل رأيته ؟ هل حدثك ثقة عنه ؟ لا ، كلها مجرد اختراعات لأجل أن يضحك وهذا لا يجوز له إذا هذا أيضا ضابط 0
رابعا : أن لا يخرج المزاح إلى حد الإفراط :
المزاح يكون منضبطا ، ألا يكون شغل الواحد طوال الوقت مزاح ، وكل موقف يجب أن يعلق عليه، وكل شيء يأتي به بمزاح ، وهذا ليس بشيء حسن ، بل كما قلنا سابقا بأنها تجر إلى أضرار: موت القلب مفسدة من مفاسدها ، وذهاب الهيبة ، وتورق الضغائن ، إلى غير ذلك من الأمور، فليكن المزاح معتدلا. النبي صلى الله عليه وسلم كان يمازح ولكن بقدر المصلحة ، وكان ذلك في النادر من أحواله صلى الله عليه وسلم ، هذه ضوابط لا بد أن ينضبط المزاح بها 0
المحور الثامن : علاج المبتلى بكثرة المزاح :