وقفات حول المزاح خالد بن سالم الخوالدي

وقفات حول المزاح لخالد الخوالدي

الجزء ١ · صفحة ٢٠

ثانيا : الإنسان لا بد أن يعود نفسه على معاني الأمور : الإنسان لا يقبل أن يكون في الدون ، لا يقبل لنفسه أن تكون في الحضيض ، فعليه أن يربي نفسه على الانصراف إلى معاني الأمور 0 يا أخي بدل أن تكون جالسا لتضحك هذا وتلفت نظر هذا وتسمع هذا وتنكت لهذا وتشتغل بهذه الأمور ، امسك لك كتابا تعلم منه اقرأ فيه ،انشغل بذكر الله ، تقرب إلى الله تعالى بشيء من الطاعات ، اجتهد في إرشاد الناس إلى الخير، عود نفسك دائما على معاني الأمور ؛ لأجل أن تصرفها عن دونياتها ، عوّد نفسك الانصراف إلى معالي الأمور؛ حتى لا يجد الهزل مجالا أو طريقا إلى قلبك 0 نعم الترفيه والترويح عن النفس مطلوب ، ولكن بالقدر الذي بيناه ، إذا فتعويد الإنسان نفسه بالانشغال بمعاني الأمور ،بطلب العلم ، بحضور الدروس النافعة ، بالاستماع إلى الأشرطة المفيدة ، بإرشاد الناس وتوجيههم بالصيام الذي يتنفل به متقربا إلى الله تعالى ، بقراءة القرآن ، إلى غير ذلك من الأفعال الخيرة الحسنة يصرفه بإذن الله تعالى عن الهزل 0

ثالثا : الصحبة الجادة : اختر صاحبا يجعل الجدية منهجا في حياته ، فالصاحب له تأثير بالغ على صاحبه الإنسان يتأثر حتى بمجرد النظر إلى صاحبه ، إذا كان مصاحبا شخصا هازلا عابثا لاهيا يتأثر حتى بالنظر إليه لماذا ؟ لأنه إذا نظر إليه لن ينظر إلا إلى عبث ولهو واستهزاء وما إلى ذلك 0 وإذا ما صاحب شخصا جديا في أموره تأثر حتى بمجرد النظر إليه فضلا عن مصاحبته أو مخالطته لأنه إن رآه رأى الجِد ، رأى الأعمال الخيرة التي تفيض حبا للطاعة وتقربا إلى الله سبحانه تعالى ، فدعاه ذلك أيضا إلى أن يفعل مثلما فعل صاحبه ، فإذاً الإنسان عليه أن يتخير صحبة خيرة اختر صاحبا يكون جديا ولا تختر صاحبا هزلاً لا يلتفت الناس إليه إلا ليضحكهم هذا أمر يعين على التخلص من المزاح أيضا 0

٢٠ / ٢٥