اخطاء شائعة باللغة العربية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٠كذلك من الأمور التي شاع استعمال الخطأ فيها أنهم عندما يضيفون غير إلى معرف ينقلون أداة التعريف من المضاف إليه إليها فيقولون : الغير بَالغين ومنهم من يدخل أداة التعريف على المضاف والمضاف إليه كليهما. فيقول : الغير بَالغين وكل ذلك خطأ إنما هو غير البالغين والشاهد في سورة الفاتحة ، وكلنا يقرأها في الصلاة لماذا لا نتدبرها؟ الله تبارك وتعالى قال فيها: ((غَيرِ المَغضُوبِ )) ولم يقل : الغير مغضوب عليهم أو الغير المغضوب عليهم .
وهناك الكثير الكثير من الأخطاء الشائعة في استعمال الناس لا يمكنني في هذه المحاضرة القصيرة أن أستحضرها .
ولكن الذي أقترحه على الدارسين في مجال الأدب أن يولوا هذا الجانب إهتمامهم وأن يعتنوا قبل كل شيء بتأمل التعبير القرآني فإن القرآن الكريم هو منارة في التعبير كما أنه منارة في التعبد وينبغي لنا أن نقتفي أثر القرآن في التعبير. ثم بجانب ذلك لا بد من الرجوع إلى مصادر اللغة لا بد من الرجوع إلى الشعر الجاهلي كالمعلقات السبع وغيرها وتأمل الشواهد التي نقلها أئمة اللغة والرجوع إلى الكتابات العربية التي كتبها أساطين أئمة العربية الذين اعتنوا عناية بالغة بهذه اللغة وتلقوها من مصادرها بحيث كان أحدهم يبحث عن الكلمة الواحدة فتخب به المطايا شهرا كاملا أو يبحث عن شاهد واحد في العربية ويسير هذا السير من أجل البحث عنه .
وهناك كتب العربية بحمد الله فيها الكثير الكثير من الفوائد. هناك كتب اللغة هناك كتاب العين للإمام الخليل وكتاب ابن دريد والقاموس وشرح القاموس ولسان العرب وصحاح الجوهري وغيرها من الكتب التي تفيدنا فائدة كبيرة عندما نرجع إليها .