مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٢٤

3. في الحقل المفاهيمي:

1 - الوقف ومحله:

الوقف لغة: الحبس والتسبيل.

اصطلاحا: "تحبيس الأصل، وتسبيل المنفعة وإطلاقها".

فالوقف يعني: حبس العين المسبلة، لا يتصرف فيها بالبيع أو الرهن، أو الهبة، ولا تنتقل بالميراث، أما منفعة المال الموقوف فإنها تصرف لجهات الوقف على مقتضى شرط الواقف.

محل الوقف:

1) كل مال يبقى ولا يستهلك بالانتفاع، ويُحصل منه على منافع وعوائد.

2) والمال من حيث الانتفاع قسمان: عُروض ينتفع بأعيانها، ونقود لا ينتفع بأعيانها بل تمثل وسيلة لتحقيق المقصود. وفي وقفها خلاف.

3) العُروض، منها ما يتحقق النفع بها باستهلاك عينها فور الانتفاع بها، وهذه لا يصح وقفها كالطعام، ومنها ما تبقى منها من الزمن ينتفع بها، وهي إما منقولات (أواني، تجهيزات، سيارات … ) أو ما يقابلها من عقارات (مباني، عمارات، أراضي)، والمشكل في النقود هو هلاك عينها.

4) العقارات في صورة أراض للزراعة، مبانٍ للإجارة، والعقارات هي الأصل في الوقف لتحقق الحبس والانتفاع البعيد.

5) مسألة وقف النقود لم يرد فيها نص صريح بالمنع، فالأمر فيها يبقى محل الإباحة والجواز، والمسألة محل اجتهاد في ضوء حقيقة النقود اليوم.

6) للعرف والعادة دور في تحديد نوع المال الموقوف، واليوم النقود من الأموال التي يمكن استثمارها وتحقيق العائد منها، يتم وقفها

١٠٨ / ٣٤٢