مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٢٣لكن .. قبل الشروع في خوض جانب الموضوع، لا بد من شدِّ أحزمة أمان تحفظ القارئ من أن تشتطَّ به أفكار تنأى به عن المقصود من تناول هذا الموضوع.
2. منطلقات الاهتمام بالموضوع:
يقول الفيلسوف الفرنسي باشلار: « … قد يتساءل القارئ الكريم: ما الدافع إلى التطرق لهذا الموضوع؟»
1) قيام جهود عارمة في بعث دور الوقف في كثير من الدول الإسلاميّة: دول الخليج، الأردن، مصر، السودان .. ليبقى الوقف دوما عطاء ماديا متدفقا.
2) الاهتمام المتزايد بالموضوع على مستوى الهيئات المالية والدوائر العلمية: مجمع الفقه الإسلاميّ، وزارات الأوقاف، البنوك الإسلامية (بنك فيصل، البنك الإسلامي للتنمية … )
3) الحاجة الملحة لإحياء دور الوقف بعد تدنى مستوى المعيشة، أمام تعقّد المتغيرات الاقتصادية في ظل نظام العولمة الذي ابتلع اقتصاديات دول بأكملها، ورهَن مصير شعوب بِيَد شركات احتكارية عملاقة.
4) انكماش دور الدولة تجاه سياسة الدعم وتحرّر الأسعار، وبالتالي تضاؤلُ دورها في علاج مشكلة الفقر وإحلال التوازن. لذلك وغيرِه كان الحتم لازمًا في البحث عن مصادر تمويلية غير حكومية، ومنها تفعيل دور الوقف.