مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣وتحاور واقع البشرية المرّ، وتيه الإنسان، بعيدا عن هداية القرآن، حين خصص العالم يوما للمرأة في العام، وأهملها سائر الأيام، فعاشت النكد والشقاء، وإن أوهموها أنها نالت حقوقها، وتبوَّأت مكانتها، بينما غدت دمية في يد العابثين، وكلأً مباحا وصيدا متاحًا، باسم الحرية والتحرير.
كما تنبه إلى ضبط علاقة الطفولة بالمجتمع، وبيان أساليب إدماجهم في منظومته حتى يغدوا عناصر فعالة وبانية، تضيف جديدا إلى تليد، ولا تغدو عبئا يئن بثقله الناس، وكانوا يرجون أن يجدوا منه العون والتأييد.
وبعد كلِّ هذا؛ أتمثل أمامي فتًى مرهف الشعور، يدعو بعد أن مرَّت يد النسيم على هذه الروضة المعطار، فأثارت عليه شذاها، فانبرى يقول: «افسحوا لنا الطريق نَنعمْ بأزهارها ونَغنمْ من ثمارها، فما أجدى العطر عن منظر الزهر الفواح، ولا أطفأ غلة الصادي إلا شربة الماء القراح».
فدونكم أعزاءنا القراء وما أردتم، ورجاؤنا أن لا يخيب ظنكم حين أملنا لكم الإفادة والإمتاع. وسعينا أن تكون الدورية شمسًا دائمة الإشعاع.
والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.
د. مصطفى بن صالح باجو
الجمعة 12 رمضان 1429هـ 12 سبتمبر 2008م
bw0040