مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥١في يزجن وغيرها من مدن مزاب. كما تجدر الإشارة إلى أن أهل مزاب ظلوا محافظين على طابع مدينتهم الإسلامي والعتيق وعلى مذهبهم الإباضي، رغم وجود بني جلاب بتقرت من الشرق، والسعديين من الغرب.
ويذكر صاحب طلوع سعد السعود أن محمد بن عثمان الكبير باي الغرب قد فتح مزاب ضمن ما فتح من «بني الأغواط و الشلالتين وعين ماضي وأبا الضروس». غير أن ما هو مشهور أن بعض الحملات العثمانية وصلت إلى تقرت ووادي سوف و ورقلة، وكان مزاب حينها مواليا للعثمانيين منذ مجيئهم إلى بلاد المغرب في أول الأمر في العقد الثاني من القرن السادس عشر، وبل كانت تربطهم اتصالات بعروج منذ 1510م تاريخ حلوله بجربة التونسية كما ذكرنا سابقا.
ويلاحظ أن هذا الولاء لم يكن أمرا نفعيا عارضا، بل كان خيارا إستراتيجيا، فلقد تم تأكيده للباشا صالح رايس سنة 960هـ/1552م لما توجه إلى تقرت ثم إلى ورقلة لإخضاع أميريهما الرافضين دفع الخراج(1).
(1) - بعد دخول صالح رايس المدينتين أصبحتا تدفعان الخراج، حيث حدد خراج تقرت ب 15أمة، وخراج ورقلة ب30عبدا، … أما خراج مزاب فقد حدد ب 12عبدا و12 أمة.