مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

الأخرى،(1) للغة العربية في الدواوين وفي المجالس الرسمية وفي التجارة، فإن هناك بعض اللهجات المحلية التي كانت أيضا تزاحم اللغة العربية، فبعض مناطق الأوراس وجرجرة ومزاب كانت تتكلم اللهجات المحلية ولم يكن هذا مقصورا على الطبقة العامة، بل كان موجودا عند العلماء أيضا.

وفي الإشارة إلى أهمية بعض المكتبات الريفية المتفرقة في أنحاء البلاد لابد لنا من التنويه بمكتبات مزاب التي كانت يزجن بالخصوص تشتهر بها والتي حافظ عليها أصحابها كعائلتي الثميني وأطفيش بكل غيرة وعناية وقد كانت تْوَاتْ مركزا هاما لحركة الكتاب في غرب الجزائر وجنوبها، وكذلك كان الحال في مكتبات زواوة وبجاية وورقلة وغيرها. ووفرة الكتب في الجزائر حتى في المناطق النائية فيها يدل دلالة واضحة على أن الإنسان الذي حافظ على كل ذلك القدر من المكتبات كان على درجة كبيرة من التحضر خلافا لزعم الفرنسيين عند احتلالهم للجزائر.

العدوان الفرنسي على الجزائر

وعلى إثر العدوان العسكري الفرنسي والإنزال الذي شهدته شبه جزيرة سيدي فرج بالضواحي الغربية لمدينة الجزائر، راسل الباشا حسين دا ي الجزائر سائر النواحي الجزائرية. وقد تولى الآغا أفندي إبراهيم قيادة الجيش الجزائري الذي كان ينضم إليه في كل يوم بضعة آلاف من العرب والقبائل والأعراش بقيادة باياتهم وشيوخهم أو خلفائهم فوصل باي قسنطينة إلى سطح الوالي (سطاوالي) مع حوالي 12000، وباي التيطري مع 8000 وخليفته مع 3000 و خليفة باي وهران مع6000، ومع شيوخ القبائل(2) مابين 16000 و 18000، وأمين الميزابين مع حوالي 4000

(1) كان بعض الباشوات يتكملون لغات أوروبية لأنها لسانهم الأم.

(2) يطلق لفظ القبائل في هذه الفترة على سكان الجبال المحيطة على الجزائر المحروسة (دار السلطان) من الشرق والغرب والجنوب.

١٣٨ / ٣٤٢