مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٠المغرب الأوسط. وقد تأكد في الأخير ما افترضناه من نتائج خاطئة في بداية العنصر الأخير من هذه الانتقادات الموضوعية. والبحث يحتاج إلى انتقادات أخرى أصيلة.
وليس كل ما يقال في التاريخ صحيحا أو خاطئا مائة بالمائة، وإنما يوجد فيه كثير من الشبهات التي أشار إليها ابن خلدون في مقدمته، فعلى العلماء العدول استعمال منطقهم وتفكيرهم وتحليلاتهم بذكاء، بعيدا عن الأفكار العامة والأفكار السابقة والعواطف والميول والحمية العصبية، لكي يفرزوا ويميزوا بين الحق لتقبله، والباطل المزيف لينبذوه، وكل ذلك خدمة للوحدة الوطنية والتآزر الإجتماعي، والابتعاد عن الأغراض الشخصية والمصالح الفئوية.
فالشباب المثقف اليوم سلاحه الذكاء والمنطق لنفي الشبهات والأراجيف على أقوامهم وقد صدق الشاعر حينما قال:
فمن لم يذد عن حوضه بسلاحه … يضرس بأنياب ويوطأ بمنسم.
فالتاريخ يحتاج اليوم إلى غربلة من جديد، وإعادة تحليله بمنطق من جديد، وتصنيفه من جديد، وفهمه بظروفه المتعددة من جديد، قصد الاستفادة من أخطاء المؤرخين، وعدم الوقوع فيها من جديد، لأن لها آثارا إجتماعية سلبية خطيرة في نتائجها. ولكي يعيش الجميع في الأخير في ظل السلام والأمان. والله أعلم وأحكم.
مراجع البحث
1. القرآن الكريم.
2. أبو زكرياء يحيى بن أبي بكر /سير الأئمة و أخبارهم / (محقق) /ط1 /سنة1984/ديوان المطبوعات الجامعية /الجزائر.
3. أبو عمار عبد الكافي /"الموجز"/ضمن مرجع عمار طالبي الآتي ذكره.
4. ابن خلدون / المقدمة /ط؟ /سنة؟ /دار الجيل / بيروت.
5. ابن الصغير / أخبار الأئمة الرستميين / (محقق) /ط1/سنة 1985/المطبوعات الجميلة/ الجزائر.