مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٩وهي تعد بالآلاف حاليا لو راجع كتاب مجموع ستة كتب، وأضاف إليه ما في كتاب تاديوس ليفيتسكي "المؤرخون الإباضيون" بكامله. ولم يستعمل منها إلا القليل النادر وهي قريبة من ثلث المراجع المشرقية القديمة التي مال إليها الباحث لاشعوريا، وهي لا تتحدث إلا على إقليم الشرق الأوسط (العراق والأهواز)، وتتحدث عن الخوارج و العرب إباضية المشرق في القديم، ولا تتحدث عن إباضية المغرب البرابرة، و أحيانا تتجاهلها، أو تجهلها بالمرة وهو الشيء الذي يتعارض تماما مع العلم و الدقة و الأمانة العلمية في موضوع التحقيق.
أما صفحات البحث الخاصة بجزئيه (1و2) "للموجز" فهي 468 وتمثل مجموع ما كتب في التحقيق و نسبته 65.27 % أي ثلثي البحث بكامله و ذلك قليل جدا من الناحية العلمية و التحقيق لا يحمل من التعليقات عليها في الهامش إلا بعض التصحيحات و المقارنات بين النسخ … وغيرهما مما لم نستفد منه كثيرا، ومما ينزل من قيمة التحقيق إلى أدنى مستوياته العلمية.
الخلاصة العامة
نتيجة لما كنا نتحدث عنه من إجحاف للمذهب الإباضي في هذا البحث من خروج عن الموضوع بموضوع الخوارج و خطأ عنوان البحث، ومنهجيته، وعدم استغلال كتب إباضية المغرب " الموجز " بالخصوص لتحليل أصوله و عقائده فإننا نجد بحث هذا الباحث عارٍ من حقيقة الإباضية الأصيلة وانحرافه عن التعريف به، وهو العارف في الأصل أن الإباضية لا ينتسبون بصلة إلى الخوارج، وأن تسميتهم الحقيقية هم أهل الدعوة والاستقامة، وجماعة المسلمين وأن أصلهم المذهبي العقائدي ليس هو عبد الله بن إباض، وإنما معارضوهم هم الذين أطلقوا عليهم ذلك الاسم، وأن أصلهم الحقيقي هو جابر بن زيد الذي استقى جميع فقه و عقائد الإباضية عن أنس بن مالك و عائشة رضي الله عنهما عن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم -، و هو يعرف ذلك بالتأكيد كما عرضه في بحثه صفحة 194، و قد تتلمذ على جابر أبو عبيدة مسلم، الفارسي الأصل، وأبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة هل كان معلما لعبد الرحمن بن رستم الفارسي مع حملة العلم المشهورين في