مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨

نتيجة لذلك من حقبة من التاريخ إلى حقبة أخرى جديدة. والعبرة في منجزات البشر بما ينفع أكبر عدد من الناس، وييسر لهم أسباب الاستقرار والأمن، لا بما يبهر العيون ويرد للإنسان الشعور بالقلق وعدم الأمن».

ثم يقول: «فرغيف الخبز وإناء الفخار مقياسان للتقدم الحق من الوصول إلى القمر وعودة بقطع من حجارته، لأن رغيف الخبز نعمة لا يأتي منها إلا خير، وإناء الفخار اختراع أدخل على الإنسان تيسيرا بعيد المدى. وكلاهما نقطة تحول في تاريخ الإنسان. أو الأهرام أو … فماذا تعني؟ فأما الأهرام فتعني أن ألوف البشر ظلوا يعملون لعشرات السنين كي ينشئوا قبرا لإنسان واحد … »(1).

أخيرا أقول لندخل الألفية الثالثة جميعا بالقرآن الكريم، وذلك:

- بمجالس التلاوة الخالدة للقرآن الكريم حفظا له. (على ما هي عليه في مساجدنا).

- بمجالس الترتيل للقرآن الكريم نستحدثها في مساجدنا لنرقى بقراءة القرآن إلى ما يريده منزل القرآن.

- أنواع من الأيام المسورية، وإن اختلفت التسميات على أن لا تختلف الأهداف.

- بالمطياف القرآني حفظا لكتاب الله وترتيلا وتأليفا وتفسيرًا وتدبرًا وسبرًا لأغواره، وربطًا لأمَّة القرآن ببعضها، توجيهًا للإنسانيَّة إلى خيرها لعلَّ الله يجعلنا في القرن القادم للمتقين إمامًا(2)، وللعالمين هداة.

(1) د. حسين مؤنس، الحضارة. دراسة في أصول وعوامل قيامها وسقوطها. ط2، عالم المعرفة، 1988. ص11.

(2) هذا المقال عبارة عن محاضرة ألقيت في مناسبة ثقافية علمية في أواخر القرن العشرين المنصرم، ونشير هنا إلى أننا لم ندرج جهود سلطنة عُمان و علمائها في القديم والحديث في هذا المقال.

٢٠ / ٣٤٢