مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧حين لا يستهلك جهدا معتبرا في عملية المراجعة والتصحيح.
وقد تعذر الجمعية في بعض النقائص في جهدها؛ ذلك أن فهارسها جاءت في فترة متقدمة من الدراسات الأكاديمية حول التراث الإباضي، كما أن كثيرا ممن تمكن في الفهرسة بعد ذلك فإن الفضل يرجع إلى تكوينه الصحيح في جمعية التراث، واكتسابه الخبرة من التعامل مع المخطوط، ولذلك أقترح إعادة مراجعة هذه الفهارس واستخراج المجاهيل، وتصحيح ما ينبغي تصحيحه.
لم تتوحد طريقة الترقيم في الفهرس، فهناك الفهارس التي بها رقم المجلد في المكتبة، ثم الرقم التسلسلي في الموضوع (مواضيع الفهرس)، ويليه رقم الميكروفيلم (انظر فهرس رقم: 1، 2، 3، 5)، والفهارس التي اقتصرت على ذكر رقم المجلد في المكتبة فهي: (4، 6، 7)، أما مكتبة بوعيسى فاعتمدت على ذكر رقم المجلد في المكتبة، والرقم التسلسلي فقط.
أنفقت الجمعية جهدا مشكورا في متابعة مستجدات التكنولوجيا، مع بساطتها آنذاك (1995م)، فأثر ذلك على مردود العمل مع المخطوط.
لم تهتم الجمعية بتسجيل تواريخ الدورات المتوالية التي تنظمها الجمعية، ولا أسماء فريق البحث المشاركين في كل مكتبة على حدة.
المبحث الثالث: جهود مؤسسة الشيخ عمي سعيد - بغرداية - في الفهرسة
بعد أفول نجم جمعية التراث في إكمال فهرسة المخطوطات، وإتمام مشروعها "نحو دليل مخطوطات وادي ميزاب" ظهرت جهود فردية منها فهرسة مكتبة الشيخ صالح لعلي ببني يزقن، إحدى أهم المكتبات في وادي ميزاب، حيث تفرغ للعمل فيها الأستاذان بوراس يحيى –إضافة إلى فهرسته مكتبة لمكتبة آل أفضل- وبنْقة أيوب ففهرسها فهرسة دقيقة، ثم انضم بوراس إلى قسم التراث والمكتبة التابع لمؤسسة الشيخ عمي سعيد بغرداية، لتبدأ حلقات متواصلة من الإصدارات في قسم التراث الذي يديره الأستاذ الحاج موسى بشير.