مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣الاجتماع بإدارة "دار الفكر"، وكذا بمدير المطبعة السيد محمد باباعمي … ونهايةً بمطالعة البروفات، وإعداد المقدِّمة … كما نقرأ عن مجهود البكري في مجال التعليم، وفي المسجد(1)، وفي مجلس عمي سعيد … ولعلَّ اللقاءات الأولى لتأسيس ندوة للمطالعة حَظيت باهتمام خاص في المذكرة، فلقد كتب بتاريخ 26 نوفمبر 1973: «في إطار العمل على تكوين وحدة بين العنصر المثقف، لاسيما بين معلِّمي المدرسة ومعلِّمي المكتب، وإلهاب الحماسة فيهم إلى الاندفاع في سبيل المعرفة، والعمل على تكوين مستقبل يتماشى مع التيار العلمي الذي سار في أوساط مجتمعنا الجزائريِّ، اقتضى الأمر أن نخصِّص ليلة في كلِّ أسبوع لهذا الغرض، وفعلا اجتمعوا في دار العلم، وكان عددهم يناهز أربعين … »(2).
- تسجيل وديعة أو كتاب مستعار، إبراء للذمَّة: تتكرَّر بين طلبة العلم مقولة عامية، جاء فيها: «لا تَامنْ الطالب على الورِي?َة»، ولعلَّ أصحاب المكتبات يعرفون الكثير من الحالات، ومن الطلبة، ومن المشتغلين بالعلم، ممن لا يتورَّعون في ردِّ الكتب المستعارة إلى أهلها، ومنهم من يذهب إلى حدِّ القول: «إنِّي لا أعير كتابا، ذلك أنَّ مكتبتي تكوَّنت بهذه الطريقة»، أمَّا الشيخ البكري رحمه الله، فكان – من خلال من قرأت من مذكِّراته – حريصا على تدوين الودائع، ومنها الكتب، فنجده في طور تحقيقه لقواعد الإسلام، يقول «أعار لي الشيخ صالح نسخة من قواعد الإسلام، للشيخ إسماعيل الجيطالي، على أن أُرجع إليه نسخة جديدة بعد انتهاء الطبع إن شاء الله، وأحافظ على النسخة المستعارة قدر المستطاع … »(3). ويقول
(1) _ في يوم 25/ 6/73 كتب: «استأنفت دروس التفسير في المسجد من أول الذاريات، ريثما أعود من الجزائر». وانظر- ص20
(2) _ ص45 - 46. وانظر تفاصيل أكثر عن الندوة في لقائها التأسيسي، وعن الحصَّة الأولى في الصفحات 45 وما بعدها.
(3) _ ص24.