مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢مبادئ الإصلاح، ويحيا بها ولأجلها، ذلك أنَّ الإصلاح - كما يقول - ليس مبدأُه «غيرَ تعاليم الإسلام الصحيحة، وتطبيقِها تطبيقا يلائم سماحته ويساير سنة النشوء والارتقاء في هذه الحياة، ويتفق والغاية التي من أجلها كان الإسلام دستور البشرية الخالد»(1). ومن أجل هذا نجده يؤرِّخ للحركة الإصلاحية، ويحاول اقتفاء حركاتها وسكناتها، سواء في ذلك ما أنجز من أعمال في القرارة، أم في غيرها من قرى ميزاب، بل وحتى في التل. ويتابع حركات روادها باهتمام كبير، فيدوِّنها بعناية فائقة … فعن رائد الإصلاح الشيخ بيوض يخبرنا أنَّه نزل ببريان «مصحوبا بحرمه وبالأخوين الخياط وعمر، في طريقه إلى الجزائر لحضور الملتقى الذي عيِّن فيه محاضرا … » ثم يقول: «أمضينا معه نصف العشية وسهرة ممتعة طرقنا فيهما عدَّة مواضيع»(2). وأمَّا عن جمعية الفتح، التي تعتبر من ركائز الحركة الإصلاحية في ميزاب، فيقول الشيخ: «فاتني أن أنبِّه على أنَّ والي الواحات وافق على رخصة جمعية الفتح، وأرجع ملفها كاملا، بعد طبعه … وانظر التفاصيل، توجد بإدراة الجمعية»(3). وعن إصلاحات الأعراس، التي أخذت مهمَّتها حركةُ الإصلاح منذ نشأتها، يذكر أنَّه في ليلة السبت 27/ 10/73 «وقع التنبيه في المسجد على أمور ثلاثة، تتعلَّق بالحياة العامَّة، في شرح مستفيض … » وهي: - منع إهداء أهل المرأة الطعام للأصهار بمناسبة العيد – ومنع التصوير في الأعراس
– والاقتصار في المأتم على ثلاثة أيام(4).
- تقويم مسيرته الذاتية، في شطريها العلمي والاجتماعي: ولعلَّ هذا الهدف كان الأكثر بروزا في كامل المذكِّرات، إذ نقرأ صفحات عن طبع كتاب "قواعد الإسلام" للجيطالي، بداية باللقاء مع الأستاذ باحريز إبراهيم، ثم