مجلة الحياة، العدد 12 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

الثالث فتناولت فيه أهمّ سبب من أسباب عدم التوازن، وهو الاقتراض بشقيه الداخلي والخارجي، والخطورة الدينية والاقتصادية لهذا الأسلوب وكيفية التغلب عليه، وتناولت الاحتياطات الدولية كصمام أمان لدرء المخاطر المالية الطارئة، وما هو الحجم الأمثل لها، وكيفية استغلالها، وفي المبحث الرابع، حاولت تحديد معالم الطريق للوصول إلى موازنة متوازنة بانتهاج منهج يجمع بين ترشيد الإنفاق وتعبئة الطاقة القصوى للموارد المتاحة، وإصلاح المنظومة الجبائية والمصرفية، ثم وضعت نموذجا لموازنة ترتكز على مبادئ الشريعة، وتنتظم وفق النظم الفنية والعلمية.

أهم النتائج التي توصل إليها الباحث:

1 - إن الموازنة باعتبارها شكلاً من أشكال التنظيم المالي، مفهوم حديث لم يعرفه الفكر المالي الإسلامي، إلاّ أن ذلك لا ينفي وجود تنظيم مالي محكم استوعب التطورات المالية منذ خلافة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) واستوعب أرقى حضارة عرفته الإنسانية في تلك العهود.

2 - تعتبر فترة العهد النبوي والراشدي مرحلة تأسيس لنظام مالي يستمد أصوله من النصوص الشرعية واجتهادات الصحابة، ففيها تمّ تحديد معالم الإيرادات العامة وسبل إنفاقها، وكيفية مواجهة العجز والفائض، وينبغي أن تكون المرجع لكل نظام مالي إسلامي معاصر.

3 - إن الحكم الشرعي للتنظيم المالي هو الوجوب، وجوبا كفائيا على ولي الأمر بناء على المصالح المرسلة والمقاصد الشرعية، إلاّ أن أسلوبه وأدواته تختلف باختلاف الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، وتغير الأزمنة والأمكنة.

4 - إن الخروج من أزمة العجز المزمن الذي تعاني منه أغلب دول العالم والوصول إلى موازنة، متوازنة يتم عن طريق الاعتماد على القدرات الذاتية وتعبئة الطاقات القصوى، والبعد قدر الإمكان عن المديونية وترشيد النفقات، وتخفيض الإنفاق العسكري والمظهري، وإشراك القطاع الخاص في تقديم الخدمات.

٣١٣ / ٣٤٢