مجلة الحياة العدد 12 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٨٥1 ـ الحفاظ على الأموال:
حفظ المال من كليات الشريعة لأنه قوام الحياة، والمال مال الله استخلفنا عليه لرعايته والتصرف فيه وفق ما يقتضيه الشرع، والتوثيق جهد يبذله المتعاقدان حرصا على الحفاظ على الأموال من الضياع، فالمال إذا قيد بعقد كتابي لا يستطيع أحد إنكاره، أو الإنقاص منه، أو تغيير محتوى العقد، أو المقصود من التصرف إلى غرض آخر.
2 ـ التداول الشرعي للأموال:
تداول الأموال من أهم مقاصد الشريعة، وبالتداول ينشط الاقتصاد وبالتوثيق تتحرك الأموال بين الناس بكل ثقة، فتتحرك دواليب الاقتصاد، وكلما تزعزعت الثقة بين الناس أحجم الناس عن التداول والاقتراض، فتتكدس وتكتنز الأموال، فتتعطل عجلة الاقتصاد(1).
ومن أهم الأموال العقار وهو أعقد وأصعب الأموال تداولا فلا يمكن ضمان النزاهة في تداول العقارات ونقل ملكيتها إلا بالعقد الموثق المستوفي للشروط القانونية كالتسجيل والشهر العقاري، والحفظ لدى المصلحة المختصة، لأن القيود الواردة على العقارات خفية وغير مرئية للعيان على العقار نفسه ولا على وثائق مدعي الملكية(2).
3 ـ التشجيع على الاستثمار:
التوثيق هو الذي يشجع كل متعامل على إفراغ إرادته في المعاملة المالية على المقصد المرجو فتتنوع العقود ويضبطها الموثق وفق القانون، فمن المتعاملين من يقصد الإقراض، ومنهم من يقصد المضاربة، ومنهم من يريد المشاركة، وغيرها من العقود المسماة أو غير المسماة؛ فالعقد شريعة المتعاقدين، والقانون يجيز للمتعاقدين إفراغ
(1) ـ د. محمود الخالدي، سوسيولوجيا الاقتصاد الإسلامي، ص 58.
(2) ـ الأستاذ، كمين مسعود، عقد الشهرة ونظامه القانوني، مجلة الموثق، العدد 10 سنة 2003.