مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٨تعرض فيها نصوص ذات طابع معرفي، تستغلّ الفرصة لتنمية القاموس اللّغوي للتّلميذ، تختار النّصوص الرّاقية التي لها طابع أدبي، ويستطيع التّلميذ استيعاب معانيها، والاستمتاع بها، سواء كانت شعرًا أم نثرًا أم قصصًا، وتتميّز بمستوى إبداعي، يتناول الجانب الجمالي .. كما يجب أن نحبّب للتّلميذ قراءة النّصوص الأدبية قراءة جيّدة مؤثّرة فيه، ونختار له هذه النّصوص من الأدب الرّاقي من عيون الأدب قديمه وحديثه؛ حتّى ينجذب إلى الأدب واللّغة، وتتكوّن لديه حاسّة التّذوّق الرّقيقة السّليمة.
8 - يقول الدّكتور محمد القاسمي: «القضيّة الرّئيسية التي يواجهها معلّم اللّغة العربية ومتعلّموها على حدّ سواء تكمن في تدريس قواعد هذه اللّغة، والطّريقة التي تقدّم بها تلك القواعد في عمليّة التّعليم. فالطّريقة التي تقدّم من خلالها القواعد العربية لطلاّبنا في مختلف أسلاك التّعليم لا تخلو في أغلب الأحيان من التّكلّف والصّنعة والتّلقين الأجوف من جانب المدرّس، ومن الحفظ الخالص من جانب المتعلّم، في غياب تام لتحليل النّصوص الفنّية، أو محاورتها؛ بهدف تذوّقها واستجلاء عناصر الجمال المستكنَة فيها. ويضاف إلى ذلك أنّ المدرّسين وخاصّة في شعب اللّغة العربية في مختلف الجامعات المغربية يعتمدون بشكل مطلق، وفي معظم المجالات على اجترار التّراث اللّغوي، كما جاءت في متونه القديمة، وفي غياب تام لمحاورة ذلك التّراث وتبسيطه بطرق جديدة ولغة جديدة، تتناسب ومتطلّبات العصر. فالأمثلة ما زالت في درس النّحو تدور حول علاقة زيد بعمرو، وفي دروس البلاغة عن الشّاهد الشّعري كما وقف عنده البلاغيون القدماء»(1) ما هو مطلوب هو: تعديل طرق تدريس اللّغة العربية: مضمونًا ومنهجًا.
9 - «إذا كان تر اثنا الأدبي: شعرًا ونثرًا، يحتوي على كنوز ونفائس في هذا المجال، فإنّ تحبيب الدّرس اللّغوي إلى نفوس النّاشئة يحتّم علينا أن نقوم بالانفتاح على التّيّارات والثّقافات الأدبية التي تشتمل على إرث إنساني أصيل، وعطاء حضاري متجدّد، بدل اجترار أمثلة وشواهد ونصوص لا علاقة لها بواقعه وهمومه»(2).