مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

ثنائية العنف والرقة

في القصيدة الثورية الجزائرية

ديوان أطلس المعجزات

لصالح خرفيالقراري الجزائري أنموذجا

د: حني عبد اللطيف

قسم اللغة العربية وآدابها

جامعة الطارف ــــ الجزائر

ب

بسط منهجي:

كشف الدراسات النقدية العديد من الجماليات الفنية للأدب الجزائري، وبينت تلازم ثنائية الثورة والوطن في موضوعاته، وعدّها الكثير منهم أحد سماته الثابتة لأنه يعبر عن أعظم ثورة شهدها العالم، لذلك دأب المبدع الجزائري على التمسك بهذه الجدلية، خلال الثورة التحريرية وبعدها، فراح يتغنى بها وببطولاتها مدونا تاريخها، وراصدا أحداثها، موظفا لغة العنف الثورية التي طبعت موقفه من المستعمر ومن جرائمه ضد الشعب الجزائري الأعزل، وإلى جانب هذه اللغة نتلمس لغة الرقة والنشوة والتفاؤل من خلال تغنيه بالجزائر أمًا ورفيقة وحبيبة وزوجة وبشجاعة المجاهدين وبطولاتهم، وبالعلم الجزائري، ومبديا شوقه وحنينه لأحبته وأهله وهو في غربته.

تأسيسا على ما سبق تتنزل هذه المداخلة لتغوص في عالم القصيدة الثورية الجزائرية متخذة من ديوان أطلس المعجزات للشاعر صالح خرفي القراري الجزائري(1) أنموذجا، فقد أفضى في متن أطلسه همومه وآلامه ووجعه من جرائم

(1) - الشاعر صالح خرفي من مواليد 1932 بمدينة القرارة بولاية غرداية، من أسرة تقدس العلم والعلماء، حيث حفظ القرآن الكريم سنة 1946، ثم تعلم في مدرسة الحياة الابتدائية، وبعدها أرسل إلى تونس لينهل من علوم جامع الزيتونة، والمدرسة الخلدونية سنة 1953، بعدها رحل الشاعر إلى القاهرة، فالتحق بجامعتها فتحصل على شهادة الليسانس ثم الماجستير ثم الدكتوراه في الآداب، ناضل الشاعر لإسماع صوت الثورة للرأي العالمي، ثم عاد إلى الجزائر ليشارك في الثورة حتى الاستقلال، توفي خرفي سنة 2001.

١٠٢ / ٣٣٣