مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٣٨م
(1) ظ:
الحياة البشرية لا تخلو أبدا من النزاعات، والخصومات وتصادم المصالح، والصراع حول المراكز، والحرص على الفوائد، والحياة المعاصرة تعقدت بالإجراءات الإدارية والقضائية، من رفع الدعوى أمام الجهات القضائية، وإجراءات التحقيق، إلى طرق التنفيذ، وبسبب كثرة وطول الآجال، وحساب التكاليف، والمصاريف القضائية، على المتقاضين، والخزينة العمومية، والتي تجعل المتقاضين في النهاية يبحثون عن الطرق البديلة، لتجاوز واختصار تلك الإجراءات القضائية، المعقدة والمكلفة، والتي لا توصل إلى الحل المرضي للأطراف المتعنتة، والمصرة على انتزاع ما ليس من حقها، لأن الحكم القضائي دائما يرضي الطرف المحكوم له، بينما الطرف المحكوم عليه، تجده ناقما ومتَّهما
(1) (*) -يشتمل هذا البحث على قسمين نظري وعملي، وقد تعذر نشره كاملا في هذا العدد لطوله، فمعذرة للقارئ الكريم، وسننشر القسم النظري في هذا العدد، أما القسم العملي التطبيقي فسينشر إن شاء الله في العدد القادم، وسيعالج العناصر الآتية: (شروط اختيار أعضاء لجنة الإصلاح، مواضيع إصلاح ذات البين، وهي: الشقاق بين الأزواج، الشقاق بين الأصول والفروع، الشقاق بين الأقارب والأرحام، الشقاق بين الخلطاء في العشرة، الشقاق بين الطوائف والمذاهب الدينية، وطبيعة الحقوق المتنازع عليها، والمراحل أو الخطوات المتبعة في إصلاح ذات البين، وهي: تبليغ النزاع إلى الهيئة، تشكيل لجنة للتكفل بالموضوع، جلسة المواجهة، سماع الطرف الأول المدعي، سماع الطرف الثاني، سماع الشهود، تقريب وجهات النظر). (هيئة التحرير).