مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٤٧أهمُّ الجرائد التي كان يقرؤها على الشَّيخ الحاج عمر:
*- الفاروق العربيَّة الإسلاميَّة الجزائرية: عمر بن قدُّور. قال الشَّيخ: «أقرأها حرفيًّا، فتحت لي نافذة واسعة على العالم الإسلاميِّ، وعرَّفتني بالسِّياسة الأوروبيَّة، وسير الحرب العالميَّة الأولى».
*- المنار: الشَّيخ محمَّد رشيد رضا. الهلال المصريَّة. الصواب التونسيَّة. مرشد الأمَّة. لسان الشعب. الزَّهرة. السياسة.
قال الشَّيخ: «وكان آخر ما قرأته ليلة وفاة شيخي الحاج عمر بن يحيى جريدة الزَّهرة والسياسة عن جهاد الشَّيخ الثَّعالبي، وخروجه من السِّجن هو وصاحباه: الشَّيخ صالح بن يحيى، والشَّيخ محمد الريَّاحي. وكانت المواصلات شحيحة والمسافة بعيدة، وأغلب الجرائد يبعث بها الشَّيخ أبو اليقظان من تونس. ومع هذه الصحف العربيَّة كانت تصلنا أثناء الحرب الأولى أعداد من الصحف والجرائد الفرنسيَّة التي تصدر في باريس أو الجزائر، فنبتغي لها قارئا يترجمها فنعلم أنباء الحرب منها، لقد كنتُ مشغوفا في هذا العهد بالقراءة والمطالعة في اللَّيل والنَّهار، لا يكاد الكتاب يفارقني.
المواد التي درَّسها للطلبة وهو ابن 16 سنة بتكليف من شيخه:
*- النحو: القطر للشيخ خالد. شرح ألفية ابن مالك لابن عقيل.
*- الأخلاق: أدب الفتى لعلي فكري.
*- البلاغة الواضحة: لعلي الجارم ومصطفى أمين.
*- الفقه: النِّيل وشفا العليل للشيخ عبد العزيز الثَّميني.
*- الحساب: كشف الحجاب في علم الحساب.
قام الشَّيخ بتدريس هذه الموادِّ أحسن قيام، فسطع نجمه، وبدت كفاءته في التَّدريس، فازداد علما ورسوخا فيما درس.
ومن النَّوادر التي تذكر في هذا المقام أنَّه كان في وارجلان مع شيخه في رحلته العلميَّة السَّنويَّة، فتقدَّم إمام مدينة رويسات الشَّيخ عبد القادر بن الحاج أنعيمي إلى الشَّيخ الحاج عمر يطلب منه أن يعلمه السُّلَّم في المنطق، والسَّمرقنديَّة في البلاغة، فاعتذر إليه الشَّيخ