مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

بيُّوض بانشغال الشَّيخ الحاج عمر بدروس الوعظ، وإنَّما تلفَّق هذا العذر لأنَّه يعلم قصور الشَّيخ الحاج عمر في العربيَّة، فقام الشَّيخ بيُّوض هو نفسه بتدريسه إيَّاها ساعة في كلِّ يوم مدَّة إقامته في وارجلان.

سفره في رحلات علمية:

*- سافر في سنة 1329هـ/1911م مع والده، والشَّيخ الحاج إبراهيم بن كاسي لزيارة الشَّيخ الحاج امحمَّد اطفيَّش القطب في بني يزجن، وكان يحضر دروسه كلَّها من طلوع الشَّمس إلى الظهر مدَّة خمسة أيام.

*- سافر مع الشَّيخ الحاج عمر بن يحيى مدَّة 3 أيَّام لزيارة الشَّيخ صالح بن عمر لعلي في بني يزجن، فأبدى إعجابه بفصاحة الشَّيخ صالح وذكائه الخارق وهو ضرير، فكان يطلب كتابا من مراجعه الكثيرة فيعيِّن لقارئه الصفحة والسطر للمسألة التي يريد تحقيقها من الكتاب.

*- سافر في رحلات علميَّة مع شيخه الحاج عمر بن يحيى إلى وارجلان من 1331 - 1335هـ/1913 - 1917م.

*- سافر إلى تونس في سنة 1338هـ/1920م. يقول الشَّيخ بيُّوض: «لقد كانت أيَّامي فيها كلُّها ممتعة أنيسة بما أشاهده من حضارة تونس الإسلاميَّة في كلِّ نواحيها، وبمجالس الإخوان اليوميَّة: الشَّيخ أبو اليقظان ومن معه، وبما قرأت من كتب وصحف ومجلاَّت في تلك المجالس وخارجها، كنت لا أنفكُّ عن القراءة في كلِّ وقت، وإنَّ جوَّ الخضراء، وتوفُّر الكتب ليُغريان بذلك، ودامت الزيارة شهرين كاملين».

يقول الشَّيخ بيُّوض: «لقد كنت دائما لا أجد في نفسي غضاضة من عدم سفري إلى تونس كما فعل أترابي، وكنت راضيا بمطالعتي في مسقط رأسي القرارة، وبناء نفسي في العلم بجهودي، وإنَّني أشعر بتقدُّم كبير والحمد لله، ولم أطلب من والدي ولا من شيخي أن أسافر إلى تونس أو غيرها للتَّعلُّم، ولو أنَّ هذا أسرع في المعرفة، ولكنَّ رضا شيخي، وبقاء معهدي وازدهاره هو الذي يُهمُّني أكثر، فحقَّقه الله لي».

٢٢٨ / ٣٣٣