مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦٤

ولا متبرّما بجهلهم، بل واعظا ومعلّما مرشدا، ينشر في أرضهم العطشى النّصيحة الطيّبة، ويُلقي على مسامعهم محاضرات في الثّقافة الإسلاميّة عموما. وقد كان يرأس مجلسا علميّا بجامع «لاكين» بغيزن، يحضره الطّلبة وعوامّ النّاس(1).

/

(1) -جامع لاكين أو تلاكين: مسجد جامع وهبيّ من توابع مشيخة صدغيّان القديمة. واِسم المعلم الأصليّ جامع بني لاكين، حرّفه الاِستعمال الدّارج بالصّيغة البربريّة إلى تلاكين. هذا المعلم من أعرق مساجد حومة غيزن. أسّسه حسب رسالة للحيلاتيّ اِعتمدها الجعبيريّ أولاد أبي زيد الصدغيّاني سنة 601 للهجرة .. ظلّ هذا المعلم إلى فترة قريبة من أنشط مساجد الجزيرة، وهو مقرّ آخر الزّعامات الرّوحيّة للإباضيّة الوهبيّة الشّيخ سالم بن يعقوب. كان المسجد مقرّا لحلقة العزّابة منذ النّصف الثّاني من القرن التّاسع للهجرة .. حيث كان الشّيخ زكريّاء بن أفلح الصّدغيّانيّ يعقد به مجلسه وقد درّس بهذا المسجد كثير من مشاهير الوهبيّة مثل الشّيخ سليمان بن عبد الله الصّدغيّانيّ المتوفّى سنة 1077 للهجرة. نقلا عن رياض المرابط، مدوّنة مساجد جربة، تقديم: منيرة شابوطو الرماديّ، طبعة 1، تونس، الشّركة العامّة للطّباعة،2002. صص 63،64. [يتعرّض المسجد اليوم إلى تشويه عمرانيّ يفقده تفرّده، بدعوى التّوسعة والتّحديث!]

٢٤٩ / ٣٣٣