مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩فيها، وفي كلّ مرّة أطرح على الشّيخ مسائل عدَّة وأسجّل عليه أجوبته التي يدليها حسب اِطّلاعه»(1).
ويقول الزّائر سعيد شيبان أستاذ طبّ العيون بالجزائر عن حفاوة الشّيخ سالم واستقباله: «اِستقبلنا ببشاشة وسعة صدر، وأجاب عن الأسئلة التي طرحتها عليه في ميدان تاريخ الطبّ العربيّ الإسلاميّ، وما بقي من آثار في جربة»(2).
وقد قال الزّائر عمر بنحمُّو لقمان من منطقة القرارة من ولاية غرداية بالجزائر داعيا إلى ضرورة الحفاظ على رصيد هذه المكتبة: «ورجائي ممَّن له طاقة ماديّة من ذوي اليُسر من أهل الجزيرة أن يبادروا بتصوير المخطوطات وإبرازها إلى النّور، وذلك بشتّى الإمكانات قبل فنائها وهي في حوزتهم»(3). وقال عنه الزّائر مرموريّ عبد العزيز بن بابة من القرارة بولاية غرداية بالجزائر: «مازالت جربة تستضيء بنور علمه وهديه الوضّاء»(4). وقال الزّائر إبراهيم بحَّاز: «وإنّي لأرجو أن تجد هذه المكتبة العناية الكاملة، وأن يُوضع لها فهرس وعلى الأقلّ، فهرس خاصّ بالمخطوطات، وذلك أضعف ما يمكن تقديمه لهذه المكتبة(5)»(6).
أمّا الوفود التّونسيّة، فهي كثيرة منها من هو أصيل الجزيرة، ومنها ما قدم إليها في إطار البحث أو طلبا للعلم. يقول الحبيب الجنحاني أستاذ التّاريخ الإسلاميّ بكليّة الآداب والعلوم الإنسانيّة بتونس: «كان لي شرف زيارة الشّيخ الفاضل سالم بن يعقوب والحديث معه حول شؤون المذهب الإباضيّ، وخصوصا ما بقي من مصادره الأولى المخطوطة في جزيرة جربة، وقد اِستفدتُ من ملاحظاته»(7).
(1) -عبد العزيز بومريقة، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،25 ديسمبر 1983.
(2) -سعيد شيبان، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،10 رمضان 1397.
(3) -عمر بن حمو لقمان، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،21 ديسمبر 1986.
(4) -مرموريّ عبد العزيز بن بابة، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،24 أوت 1984.
(5) -مازالت صرخة الدّكتور إبراهيم بحّاز (من مواليد 1956 بغرداية، أستاذ محاضر بجامعة غرداية بالجزائر)، وهو من هو في درس المخطوط والعناية به، صرخة في جبّ عميق، لا تلقى آذنا صاغية ولا ترى النّور!.
(6) -إبراهيم بحّاز، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،24 سبتمبر 1994.
(7) -الحبيب الجنحاني، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،17 أوت 1985.