مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

رابعا: رحيل الجسد وبقاء الأثر

وهكذا تكون وفاة الشّيخ سالم بن يعقوب يوم السّبت 26 جانفي 1991 الموافق للعاشر من شهر رجب 1411 على السّاعة التّاسعة والنّصف ليلا بمنزله الكائن بمنطقة غيزن بجربة. وقد اِنتظم موكب الدّفن يوم الأحد 27 جانفي 1991 على السّاعة الثّالثة بعد الظّهر بحضور جمع غفير من النّاس من داخل الجزيرة ومن خارجها. كما اِنتظم يوم الاِثنين 28 جانفي 1991 ختم قرآنيّ حضره جمع كبير من النّاس، وألقى خلاله الأستاذ فرحات الجعبيريّ كلمة تعرّض فيها إلى خصال الفقيد وجهاده في سبيل العلم والثّقافة، مبرزا أهميّة الإرث الذي خلّفه وضرورة السّعي من أجل إبرازه(1).وأقترح لتلخيص مسيرة الشّيخ سالم، بيان معالم حياته من خلال هذا الرّسم التّوضيحيّ المواليّ:

(1) -كأنّ وصيّة الشّيخ سالم تقول لخلفه ما قالته فلاسفة اليونان، ممّا رواه الجاحظ: «لا تورّثوا الاِبن من المال، إلاّ ما يكون عنوانا على طلب المال، واُغذوه بحلاوة العلم، واُطبعوه بعلى تعظيم الحكمة، ليصير جمع العلم أغلب عليه من جمع المال، وليرى أنّه العدّة والعتاد، وأنّه أكرم مستفاد». الجاحظ، كتاب الحيوان، تحقيق عبد السّلام محمّد هارون، طبعة 1، بيروت، دار الجيل، 1996. ج 1، ص 99.

٢٦٨ / ٣٣٣