مجلة الحياة، العدد 17 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

يعقوب في داره وفي مكتبته الوفود والولاّة ومنهم والي مدنين علي الشّاوش الذي قال في كلمة مدوّنة بخطّه: «أدّيت اليوم 11 مارس 1989 زيارة للشّيخ الفاضل والعلاّمة البارز سالم بن يعقوب الذي قدّم جليل الخدمات للعلم وللتّعريف بتاريخ جزيرة جربة المجيد»(1). وزاره أيضا خلفه والي مدنين محسن الحربيّ وكتب في السجلّ الذّهبيّ عن زيارته يقول: «زرتُ الشّيخ سالم بن يعقوب أحد شيوخ المذهب الإباضيّ بمعتمديّة حومة السّوق جربة، واُطّلعت على مكتبته الثريّة بالمراجع ونفائس الكتب ومخطوطات نادرة لثلّة من العلماء المسلمين خاصّة علماء الشّمال الإفريقيّ. وبتصفّحي للسجلّ الذّهبيّ لهذه المكتبة علمت من شهادات زائريها ما يتمتّع به شيخنا من غزارة علم وانتشار صيت، ما قام به من تحقيقات وتعليقات علميّة مفيدة»(2).

ولئن كان الاِهتمام به محتشما، فلم يكرّم في حياته، فإنّنا وجدنا هاته الشّهادة اليتيمة، شهادة تقدير لرجل لم يكن يرجو أوسمة أو نياشين تعلّق على صدره، عاش مغبونا وترك إرثا لا يزال مغمورًا تتقاذفه أيادي الإهمال، ويطرح علينا إرثه أكثر من حيرة وسؤال:

(1) -علي الشّاوش، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،11 مارس 1989.

(2) -محسن الحربيّ، سجلّ التّشريفات الذهبيّ، كرّاس 2،21 نوفمبر 1990.

٢٦٧ / ٣٣٣