مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٣٦اليوبيل الذهبي
(الذكرى الخمسون لاستقلال الجزائر)
الأستاذ: أحمد لزعل موسلمال
بريان - الجزائر
عودي بنا إلى الاِنعِتاق جزائرِي … إذْ حلَّ يُليوزٌ بفيضِ بَشائر
إذْ لاحَ فجرٌ في ربوعكِ صادقٌ … مِن بعدِ لَيلٍ مُدْلَهِمٍّ داجر
إذْ راح أخضرُنا يُرفرِف عاليًا … والأزرقُ انْتَكَسَ انتكاسةَ صاغِر
إذْ كَلْكَلُ الطُّغيانِ زحزحه الأُلَى … باعوا نفوسَهُمُ لِدَحرِ الجَائِر
إذْ صَارَ شعبُكِ بعدَ طُولِ كُبُولِهِ … يغزُو الفضاءَ على جناحَيْ طائِر
الشَّعبُ إثرَ خِناقِهِ مُتَنفِّسٌ … فالروحُ فيه تَدُبُّ دونَ قواهِر
سَبعٌ شدادٌ في الدُّموع وفي الدِّما … لا شبرَ إلاَّ مُثخَنٌ بِمجَازِر
ألفٌ مُؤلَّفةٌ إلى شطرٍ لها … ذهبَت وَقُودًا في خِضَمِّ الغَابِر
الفضلُ بعد اللهِ فضلُ بُطولَةٍ … مِن كُلِّ مِغوارٍ وكَلِّ مُغَامِر
الرُّوحُ وَهْيَ أعزُّ ما بيَدَيهِمُ … قُربانهم لنعيشَ عَيشَ مفاخِر
أولائكم آباؤُنا بصنيعِهم … هُم أنجبوا وطنًا بخيرِ مآثِر
مالي هُنا أجترُّ سَالِفَ مَعْشَرٍ … أكْرِم بهِمْ لا شَكَّ خير مَعاشِر
مالي اتَّكَأتُ على رجالٍ خَلَّدُوا … تاريخَهُم، طُوبى لهم في الآخر
يا ليتَ شعريَ أين نحنُ وجيلُنا … من جِيلِهمْ فالبَوْنُ فوق مشاعري
هل بعد بذلِ الرُّوح من تضحيةٍ … أسْمَى بغير تعنُّتٍ وتكَبُّر
خدمُوا البلادَ بمالِهِم ودمائِهم … وبأنفَسِ الأعلاقِ بينَ ذَخائِر
بشِعارِهمْ: (اللهُ أكبرُ) حَلَّقوا … ومَضَوا على دربِ الإلهِ النَّاصِر