مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢*- ويقع البحث في حوالي 800صفحة، وفي خمس فصول، وقد استغرق العمل فيه فعليا حوالي 10 شهور كاملة، بالرغم من أنه أنجز على مراحل متقطعة، بين سنوات 2005 - 2011م.
*- أما عدد المصادر والمراجع المستخدمة فيقارب 400وثيقة، بين كتاب وأطروحة ودراسة ومقالة ورقية وإلكترونية، باللغات العربية (132وثيقة) وباللغات الفرنسية والإنجليزية (268 وثيقة).
ثانيا: إشكالية البحث
تناولنا في بحثنا هذا موضوع: «الأطروحات الناقدة والمناهضة للعولمة الأخيرة»، من خلال عينات قصدية محددة، غير ممثلة بالضرورة لكلية الأطروحات التي أنتجتها القوى والاتجاهات الناقدة والمناهضة للعولمة الأخيرة والنصيرة لعولمة بديلة؛ وهي أطروحات صنفناها - بعد الاطلاع الشامل عن طبيعتها - إلى ثلاث أصناف كبرى: تتمثل في:
1) - صنف المساهمات المعرفية الأكاديمية؛
2) - صنف السياسيات الحكومية؛
3) - صنف النضالات الاحتجاجية الاجتماعية للمنظمات المدنية غير الحكومية.
وبالتالي فنحن لم نزعم أننا بصدد تناول جُلَّ، فضلا عن جميع المساهمات، فدون ذلك أعمال بحثية جماعية، متواصلة.
وقد كان علينا، للإحاطة بتلك المساهمات بأصنافها الثلاثة، أن صغنا السؤال الرئيس التالي: ما هي طبيعة القوى الناقدة والمناهضة للعولمة الأخيرة، من حيث المنطلقات والاستراتيجيات والرؤى المستقبلية البديلة؟
وقد جزأنا هذا السؤال الرئيس إلى ثلاثة أسئلة فرعية هي:
1) - أي تعريف لظاهرة «العولمة الأخيرة» يمكِّن الباحث من تصورها وتفسيرها بموضوعية، بحيث يتيسر بعد ذلك إمكان التمييز بين سيرورتها التاريخية الموضوعية المستمرة وبين أيديولوجيا القوى المهيمنة والموظفة لتلك السيرورة؛ ومنه نبرر -كعلميين وممارسين - بأن العلاقات الدولية المعاصرة - كحقل معرفي وواقع معيش - تتجه بنيويا نحو «التعولم» الدائم؟
(وقد عالجنا هذا الجزء الأول من الإشكالية في الفصل الأول).