مجلة الحياة العدد 17 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٣2) - ماهي الطبيعة الأيديولوجية والاجتماعية والمصلحية للاتجاهات والقوى الناقدة والمناهضة لـ «العولمة الأخيرة» والمتطلعة لـ «عولمة بديلة»؟ (وقد عالجنا هذا الجزء الثاني من الإشكالية في الفصل الثاني).
3) - إلى أيّ مدًى ترقى الأطروحات الفكرية والنضالات العملية الناقدة والمناهضة لـ «العولمة الأخيرة» -خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية الراهنة (أزمة العولمة الأخيرة) - إلى مستوى التأسيس الفعلي لـ «عولمة بديلة»؟ (وقد عالجنا هذا الجزء الثالث من الإشكالية في الفصول الثالث والرابع والخامس على التوالي).
وإن شئنا إعادة صوغ تلك الأسئلة باختصار أكثر، لقُلْنا، إننا حاولنا الإجابة على ستة أسئلة أساسية متعلقة بنقد ومناهضة العولمة الأخيرة، هي:
من ينْقد ويناهض من؟ وماذا؟؛ ولماذا؟؛ وكيف؟؛ ومتى؟؛ وبأي أثر؟
ثالثا: فرضية البحث
وللتحقق من إشكاليتنا الرئيس صغنا فرضية رئيسة، كالتالي:
«تعبر المساهمات الأكاديمية والحكومية والنضالية الاجتماعية الناقدة والمناهضة للعولمة الأخيرة مساهمات مبكرة تبشر بميلاد حتمي لعولمة بديلة، تؤكد على قيمة عليا متقاسمة مشتركة لكافة البشرية». وكما صغنا أسئلة فرعية ثلاث لسؤالنا الرئيس، فقد كان علينا أن نصوغ فرضيات فرعية ثلاث، بحيث نتمكن في نفس الوقت من التعرف على مبررات زعمنا بتحول العلاقات الدولية المعاصرة إلى علاقات دولية معولمة، ومن ثمة نتعرف على تاريخ وطبيعة ومساهمات القوى والاتجاهات الناقدة والمناهضة للعولمة الأخيرة وعلى تصوراتها للعولمة البديلة؛ وذلك على النحو التالي:
1) - إنه مهما تكن الزاوية التي من خلالها ندرس ظاهرة «العولمة الأخيرة» سواء كديناميكية موضوعية تاريخية مستمر أو كاتجاهات وقوى مؤيدة وناقدة ومناهضة لها، فإن النتيجة تظل واحدة، هي أن العلاقات الدولية المعاصرة بفعل تلك «العولمة الأخيرة»، ما تفتأ تتصف بصفة بنيوية دائمة هي صفة «التعولم». (وقد اختبرنا هذه الفرضية الفرعية في الفصل الأول).