مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٧اللغة العربية
ودورها في تنمية الذوق الأدبي
ـ الحلقة الثانية ـ (*)
د: محمد بن قاسم ناصر بوحجام
كلية الآداب واللغات ـــجامعة الحاج لخضر
باتنةـ الجزائر
ا
(1) الأدب ودوره في تعلم اللغة والتفقّه فيها:
تكشف اللّغة العربية حقيقتها، وتُظهر جمالها في النّصوص الأدبية، وتبرز حسنها في درس الأدب، لهذا كان الأدب مجالاً أساسًا وتربة خصبة لترعرعها ونموّها وتطوّرها، واستكناه حسنها. والأدب يمكّن الكلمة من القوّة في البروز وبيان ما تمتلك من خصائص، فتؤثّر في المحيط بجمالها ورونقها. يقول الدّكتور جودت الرّكابي: «والأدب ذو أثر فعّال في تربية الشّعوب، وتكوين الأجيال. وبالكلمة الجميلة نحارب القبح والظّلم لنبني عالم الخير والجمال؛ ولذا كان الأدباء دومًا مشاعل هداية تنير للعالم الطّريق نحو الحياة المثلى»(2).
يرى الأستاذ مصطفى لطفي: « … الأفضل أن نقول: إنّ العمل الأدبي بناء لغوي، يستغلّ كلّ إمكانات اللّغة الموسيقية والتّطويرية والإيحائية؛ لينقل إلى القارئ خبرة جديدة
(1) (*) - هذه الحلقة هي تتمَّة الموضوع الذي نُشر الجزء الأوَّل منه في العدد السابع عشر من الحياة، وكان الباحث قد تناول فيه بعد التمهيد العناصر الآتية: «مفهوم التذوق الأدبي»، «التذوق الأدبي والتحليل الأدبي»، «الشروط المطلوبة في تنمية التذوق»، «اللغة ودورها في ترقية الأدب»، «ما يجب مراعاته في تدريس اللغة العربية»، وفي هذه الحلقة الثانية سيتناول الباحث العناصر الآتية: «الأهداف التربوية من تدريس النصوص الأدبية»، «القرآن والدّراسة الأدبية والارتقاء بالذّوق الأدبي»، فخاتمة للموضوع. (هيئة التحرير).
(2) - الدّكتور جودت الرّكابي، طرق تدريس اللّغة العربية، ط2، دار الفكر المعاصر، بيروت، لبنان، دار الفكر، دمشق، سورية، 1996م، ص: 173.