مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤المرشد والهادي إلى هذا التّوظيف لأسلوب القرآن، أو استلهام نظمه، هو الذّوق الفنّي الذي يتوفّر عليه الأديب. بهذا ندرك دور لغة القرآن المحكمة في الارتقاء بالتّذوّق الأدبي.(1)
الخاتمة
1 ـ دراسة النّصّ من الدّاخل يعني الكشف عن العلاقات التي تكون بين أجزائه: كلمات وجملاً ونظمًا، هذه العملية يعين عليه ما يقوم به التّذوّق الأدبي. وهو نفسه يستفيد منها في السمّوّ والارتقاء.
2 ـ تناول الأسلوب بشمولية وعمق، وبيان آثاره ودوره في الصّياغة، والتّبليغ والتّعبير والتّصوير … يساعد على نموّ الذّوق الأدبي في النّفوس.
3 ـ المتذوّق يسعى إلى اكتشاف أسرار اللّغة العربية، وما توجده من معانٍ جديدة وكبيرة وطريفة ..
4 ـ للمكوِّنين (المعلّمين) دور كبير في إيقاظ حاسّة التّذوّق في النّابتة والنّاشئة، وصقلها وتنميتها وتطويرها … ؛ بحذق أساليب وإجراءات فاعلة وناجعة لإكسابهم مهارات التّذوّق.
5 ـ بيان حقيقة الجمال والحسن والإبداع والإمتاع … يتمّ عن طريق الممارسة والمدارسة والتّمرّس .. أي عن طريق التّطبيق الجيّد لمعالجة النّصوص الأدبية.
6 ـ تدريس اللّغة العربية في إطار الأدب أنجع في وأجدى.
7 ـ من الإجراءات المهمّة لفهم النّصّ جيّدًاً: مضمونًا وشكلاً، وتملّي ما فيه من جمال وفنيّة الوقوفُ على الكلمات المفاتيح في الأثر الأدبي.
8 ـ تناول عربية الخطاب القرآني، وما يجب فهمه ووعيه في هذه المسألة وهذه الملاحظة أو الإشارة أو الوصفة؛ لحذق الوسائل والأساليب والطّرق والمنهجية المعينة على الارتقاء بالتّذوّق الأدبي.
9 ـ دور الأديب مهمّ في عمليّة تهذيب الذّوق، هو يسهم في ترسيخ ملكة التّذوّق الأدبي. عليه أن يحسن استعمال الكلمة، ويوجّه عنايته وقوّته الإبداعية للكشف عن
(1) - ينظر تعليقاتنا على هذا النّصّ كتابنا: السّخرية في الأدب الجزائري الحديث: 1925 – 1962م)، ط1، المطبعة العربية، غرداية، الجزائر، نشر جمعية التّراث، القرارة، الجزائر،1425هـ/ 2004م، ص: 399، 400. ثمّ بعض النّماذج من ذلك ص: 395 – 400.