مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٨٠حكم التعامل بالأسهم
في شركات المساهمة
ـ دراسة فقهية معاصرة ـ
أ: أحمد بن صالح الشيخ أحمد
باحث ماجستير ــــ سلطنة عُمان
hmidachikh766@yahoo.com
م
مقدمة:
مع ازدهار التجارة وتطوُّرها، وتنوُّع طرق المعاملات وتشعُّبها، ظهرت صورٌ جديدةٌ لمعاملات الناس، تحقِّق أرباحًا طائلةً في مدَّة وجيزة، ويتمثَّل ذلك في الشركات الحديثة، ومن بينها شركات المساهمة أو شركات الأسهم. وتُعدُّ شركة المساهمة من أهم الشركات التجاريَّة القانونيَّة المعاصرة، وهي من شركات العقود والأموال، وتسمى «بالشركة المغفلة»(1). ونشاط هذه الشركات قد يكون مشروعًا مباحًا، وقد يكون محرًّمًا، وهذان النوعان لا خلاف بين العلماء في حكمها، وقد تكون أنشطة الشركة المساهمة في الأصل مباحةً، ولكنَّها تتعامل في بعضها بمعاملات غير مشروعة، كإيداع أموالها في البنوك بفوائد، أو اقتراضها منها مقابل فائدة تدفعها، وهذه تسمى «شركات مختلطة»، وهو حال معظم شركات المساهمة الآن. وقد اختلف العلماءُ في حكم إنشائها والتعامل معها. ومدارُ البحث سيكون على هذه «الشركات المختلطة».
(1) - د. عبدالعزيزالخياط: الشركاتفيالشريعةالإسلاميةوالقانونالوضعي، ط4،1414هـ- 1994م، مؤسسةالرسالة، بيروت،2/ 13،14،71،84.أ. د. فوزيعطوي: الشركاتالتجاريةفيالقوانينالوضعيةوالشريعةالإسلامية، ط1،2005م، منشوراتالحلبيالحقوقية، بيروت- لبنان، ص71،109.أ. د. وهبة الزحيلي: الفقه الإسلامي وأدلته، ط4 معدلة، 1418هـ - 1997م، دار الفكر، دمشق،5/ 3970،3971.