مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٧٢المبحث الأول: تعريف الشركة المساهمة وعلاقتها بالشركات في الفقه الإسلامي:
المطلب الأول: تعريف شركة المساهمة:
عرفها المشرع اللبناني بما يلي: «الشركة المغفلة هي شركة عاريةٌ من العنوان، تؤلِّف بين عددٍ من الأشخاص يكتتبون بأسهم؛ أي بأسناد قابلة للتداول، ولا يكونون مسؤولين إلاَّ بقدر ما وضعوه من المال»(1).وسُمِّيت بالشركة «المغفلة» لإغفال الاعتبار الشخصيِّ فيها، فلا تُعَنْوَن باسم أحد الشركاء(2).وعرفها الخياط بقوله: «شركة المساهمة هي الشركة التي يكون رأسمالها مُقسَّما إلى أسهم متساوية قابلة للتداول، ولا يكون كلُّ شريك فيها مسؤولاً إلاَّ بمقدار حصَّته من رأس المال»(3).
المطلب الثاني: علاقة الشركة المساهمة بالشركات في الفقه الإسلامي:
إنَّ الشركات التي سنَّتها القوانين الوضعية ليست غريبة عن قواعد الشريعة الإسلاميَّة، وإنَّما هي منسجمة مع أنظمة الشركات في الفقه الإسلامي، ولكن متطوِّرة بحسب حاجات العصر(4).ويمكن إدراجها تحت نوع من أنواع الشركات في الفقه الإسلامي «كالعنان» و «المضاربة». فشركة المساهمة قيل: ينطبق عليها معنى شركة المضاربة، وقيل معنى شركة العنان، مع بعض أوصاف المضاربة والمفاوضة أيضًا.
فسواء أكانت شركة المساهمة مضاربة أو عنانًا فهي جائزة إجمالاً، أمَّا من حيث التفصيل فتنبني أحكامُها على معرفة أنواع الأوراق المالية التي تصدرها هذه الشركة، وعلى تحديد المشروع التجاري الذي تمارسه(5).
(1) - المادة77منقانونالتجارة، نقلاعنعطوي: الشركات، ص112.
(2) - الخياط: الشركات،2/ 87. الفقهالإسلاميوأدلته،5/ 3975.
(3) - الشركات،2/ 86،87،نقلهمنالوجيزفيالقانونالتجاريلمصطفىكمالطه،1/ 259.
(4) - الفقه الإسلامي وأدلته،5/ 3976،3977.
(5) - انظر: الخياط: الشركات،2/ 208. عليالخفيف: الشركات، معهدالدراساتالعربية، القاهرة،1962،ص97. الفقه الإسلامي وأدلته،5/ 3975، 3977.