مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

جمعية العلماء المسلمين الجزائريين

- إباضيَّة ومالكيَّة -

تعاون ٌوتكاملٌ وتسامحٌ

معا من أجل الحفاظ على الهويَّة الوطنيَّة

د: صالح بن عبد الله أبو بكر

كلية الحقوق والعلوم السياسية ــــ جامعة غرداية

aboubakerapn@hotmail.com

ب

بعد احتفال فرنسا بمرور قرنٍ على احتلال الجزائر، وكان احتفالاً استفزازيَّا للشَّعب الجزائري، ظنًّا منها أنَّ الهويَّة الوطنيَّة قد درست وامَّحت، وأنَّ الجزائريِّين لم يعودوا يفكِّرون أو يحلمون باسترجاع الهويَّة الوطنيَّة الجزائريَّة لغة ودينا وثقافة، واطمأنَّت فرنسا إلى ظهور جيل جديد من الشَّباب الجزائريِّ المتغرِّب، متأثرًّا بالحضارة الفرنسيَّة ينادي بالمساواة وبالاندماج، وبالجنسية الفرنسيَّة، كما تحوَّلت بعض الزوايا إلى مراكز للخرافات والبدع، ومظاهر الشرك، وبتشجيع من فرنسا، وكما شجعت فرنسا الظهير البربري عام 1930م، لضرب الوحدة الوطنية وإقصاء الشريعة الإسلامية من الاحتكام إليها وتعويضها بالعادات والتقاليد النوميدية وإحياء اللهجات المحلية، على حساب اللغة العربية الفصحى(1).

في الحقيقة كانت تلك الاحتفالات التي قامت بها فرنسا بداية النهاية للاستعمار في الجزائر وإفريقيا كلِّها(2). تأسَّست جمعية العلماء، بفضل نخبة من فطاحل العلماء،

(1) ـمجلةالثقافة: السنةالعشرونالعدد108ـماي، جوان1995ص70،73.

(2) ـمحمدالعيدتاورتة، إسهاماتجمعيةالعلماءللإعدادلثورةنوفمبر، مجلةالإحياءالعدد01،ص216.

٢٢٠ / ٣٤١