مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩ومن هذا التصريح يتَّضح أنَّ أبا اليقظان لم يقتصر على تقديم هذه الحادثة مجرَّد خبرٍ صحفي فقط خال من أي موقف أو شروح وتعاليق، واعتبر العرض العادي للمعلومة الصحفيَّة مجرَّد لغطٍ من دون معنى، وبالتالي خصَّص مساحة في جريدة الأمَّة لإبداء الموقف، وهذا هو أهمُّ جانب في الصحافة الإصلاحيَّة الجزائرية التي غالبا ما يُعبَّر عنها بصحافة الرأي.
ويمكن أن نلخص بعض المحاسن التي سردها أبو اليقظان في النقاط الآتية:
• الوحدة التي ظهرت بها الأمَّة أمام اللجنة البرلمانية الفرنسيَّة.
• إبرازُ دور منطقة غرداية في المطالب الوطنيَّة كلَّما سمحت الفرصة.
• إجبارُ أعوان الإدارة الفرنسيَّة على اتِّباع الحياد التام، وخروج المكاتب العربية عن عقليتها المألوفة في الاضطهاد والزجر والظهور بالمظهر الحسن.
• حسنُ إصغاء أعضاء اللُّجنة، وإبداء موقف المجاملة والمعاملة الحسنة تجاه الأهالي والأعضاء الممثلين للأمَّة الجزائرية.
• التلاحُم بين جميع الطبقات المعدِّة لاستقبال اللجنة البرلمانية.
• المستوى الفكري والثقافي العالي الذي بدا عليه أعضاء الوفد الجزائري، سواء من المثقفين بالعربية مثل الشيخ بيُّوض، أو المثقفين بالفرنسيَّة مثل الدكتور ابن جلول.
• اجتماع والتقاء شخصيات الإصلاح بعد طول انفصال وتفرُّق عبر الوطن.
• التحاقُ العديد من الشخصيات بركب زعماء الأمَّة ومسايرتهم لركبها.
• الهدوءُ الذي شهدته منطقة مزاب أثناء زيارة اللجنة البرلمانية وقلة البطش الاستعماري.
• حدوثُ التقارب بين زعماء الإصلاح بعد سوء تفاهم.
أمَّا الجوانب السلبيَّة التي سجَّلتها جريدة الأمَّة على هذه الزيارة، فهي عديدة ويمكن أن نلخِّص بعضًا منها فيما يلي: