مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨٠• إقحامُ بعض الشخصيات بين النواب المستقبلين للوفد الفرنسي، وهي شخصيات لم ترض لا جماعة العزابة ولا جماعة الضمان القبول بها في هذه المهمَّة.
• سوءُ تمثيل هذه الشخصيات لأمَّتها أمام لجنة البحث.
• إنكارُ موقف بعض القيَّاد لَمَّا قدَّموا هذه الشخصيات(1) إلى أعضاء اللجنة على أساس أنهم من الوجوه البارزة الموكلة بطرح المشاكل، وأوضحت الجريدة أنَّهم لم تقدمهم الجماعة، وصرحت «إنما نوَّبَتْ عنها اثنين … »(2)، وربما إقحامُ مثل هذه الشخصيات كان الغرض منها إبعاد الممثلين الحقيقيين مثل الشيخ بيُّوض وغيره.
• استنكارُ موقف التطاوُل على عمدة الإصلاح في الجنوب الشيخ بيُّوض.
• انتقادُ قاضي يزقنلتعسُّفه على هيئة القضاة أمام اللجنة البرلمانية الفرنسيَّة، لأنَّ هيئة القضاة ظلَّت تسعى من «الحركة والنشاط وعقد الاجتماعات وتقديم المطالب في كلِّ فرصة وعند كلِّ مناسبة»(3).
ومما سبق عرضُه، فإنَّ جريدة الأمَّة بقلم صاحبها أبي اليقظان قد قيَّمت زيارة اللجنة البرلمانية الفرنسيَّة إلى منطقة مزاب، وأبرزت محاسنَ هذه الزيارة وعيوبَها التي فضحت بعض الشخصيات التي حاولت الإدارة الفرنسيَّة دسها في أوساط العلماء والمصلحين الممثلين للأمَّة قصد التشويش. وهم الذين سعوا إلى إفشاء سرِّ عريضة المطالب قبل عرضها على اللجنة، وهذا ما أغضب الشيخ أبا اليقظان حيث قال: «وهذا التزلُّف الباردُ والتصرُّف في أمر الأمَّة الذي لا يخص إلاَّ نوَّابها، وإفشاءُ سرٍّ من أسرارها لِمن هو خارج عن دائرة إطاره، يُعدُّ خيانة فظيعة واعتداءً جارحًا على كرامة الأمَّة … وجرأةً ووقاحةً على هيأة نوَّابها
(1) - لمعرفة أسماء هذه الشخصيات يراجع: أبو اليقظان: شرح وتعليق حول زيارة اللجنة البرلمانية، الأمَّة، العدد 124 (08/ 06/1937) ص1، عمود1.
(2) - نفسه ص2 عمود2.
(3) - نفسه.