مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٢كسورتي «يس» و «الأنعام»؛ وبعد إتمام تفسير هذه السُّور شرع بعون الله وتأييده في تفسير القرآن الكريم من سورة الفاتحة نزولاً إلى سورة الناس، وذلك في دروس منتظمة إلقاءً وتحريراً منذ سنة 1985، والذي أسماه «نفحات الرحمن في رياض القرآن»، إلى أن أتمَّ بعون الله وتوفيقه تفسير سورة الناس يوم الجمعة 01 جمادى الأولى 1436هـ الموافق لـ: 20 من فبراير 2015.
ويقع هذا التفسير النفيس في أربعة عشر مجلَّداً، مشفوعة بفهارس فنِّية متنوعة، وله بالإضافة إلى ذلك أعمال أدبيَّة وفكريَّة عديدة مطبوعة ومخطوطة، وهي فيما يقرب العشرين مؤلفاً بين التفسير، وشرح الحديث، والخُطب، والفتاوى، والتراجم، والرسائل، والأشعار …
في سنة 2004 أنشأ مكتبته الخاصة «مكتبة التوفيق» المتنوِّعة المصادر والمراجع، ومن مهامِّ هذه المكتبة أيضًا؛ احتضانُها للُجنة الفتوى للبلدة، والتي يترأَّسها فضيلة الشيخ كعباش منذ انبعاثها سنة 2002، وهي تجتمع كلَّأربعاء للنظر في أسئلة الجمهور والردِّ على استفساراتهم الشرعيَّة المختلفة.
وقد أسهم الشيخ بقسطٍ وافرٍ من التضحية والجهاد، وهو من المجاهدين الأوائل بالبلدة، وممن حافظوا على المقوِّمات الأساسيَّة للشخصية الوطنية من خلال عمله النضاليِّ في المجلس البلدي السرِّيِّ للمنطقة الخامسة للولاية السادسة التاريخية. معتزٌّ بانتمائه إلى منظَّمة المجاهدين، وإلى صفوف جبهة التحرير الوطني، قبل وأثناء ثورة التحرير المجيدة؛ كما تقلَّد بعد الاستقلال مناصب إداريَّة محلية لمدَّة عشر سنوات، ويتشرَّف بعضوية منظمة المجاهدين دون منٍّ ولا غرورٍ، فضلاً عن تقلُّده لمسؤولية تمثيل بلدته في كلِّ من مجلسي «الشيخ عمي سعيد» (الهيئة العليا لإباضية الجزائر)، والشيخ «باعبد الرحمن الكرثي» (الهيئة العليا لعشائر أعيان وادي مزاب)، وتربطه إلى جانب ذلك علاقات ودٍّ وإخاءٍ مع علماءَ جزائريِّين عديدين، وعلماء من مختلف أقطار العالم الإسلامي.
ونختم هذه النبذة الوجيزة عن حياة شيخنا الفاضل ومسيرته المباركة بما ختم به ترجمته لنفسه في كتابه «جيل النهضة والإصلاح»، إذ قال: « … قد حملتُ لبلادي بين