مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٠خطبة الأديب المُغَيَّب:
في رثاء الشيخ الإمام إبراهيم بن عُمر بيُّوض (*)
بسم الله الرحمن الرحيم
كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَآ إلاَّ مَتَاعُ الْغُرُورِ (185)
(1) إنَّ في الله عزاءً من كُلِّ مُصيبَة، وعِوَضًا من كُلِّ مَرْزِئَة، ودَرَكًا من كلِّ فائِت، وخَلَفًا من كُلِّ هالك، وإنَّما الثقةُ في الله عزَّ وجلَّ، والرجاءُ في رحمتِه وفضلِه، وإنَّما شأنُ المؤمنين عند نزول المصيبةِ الرِّضَا بقضاءِ اللهِ والتسليمُ
(1) (*) -سجل الدكتور عمرو خليفة النامي الخطبة بصوته، ليلة المولد النبوي الشريف بتاريخ 17 جانفي 1981، كما يؤكده ابنه محمد النامي في قوله: «عندما علم والدي الدكتور عمرو بوفاة الشيخ بيُّوض قرَّر الذهاب لحضور الجنازة، ولكن لم يُؤذن له بذلك، فكتب هذه الخطبة وسجَّلها بصوته ليرسلها إلى الجزائر ولا أعلم أقدِّر له ذلك أم لا». ولقد تم نشر التسجيل الصوتي في الأنترنت منذ بضعة أشهر. ونحن إذ نقدم للقارئ الكريم هذه الدرَّة الأدبية الثمينة ـ مرقونة بعد انقضاء أربع وثلاثين سنة كاملة على وفاة الشيخ الإمام ـ فإننا نضرع إلى الله أن يُنزل رحمته على الدكتور النامي، ويغمُره بعطفه ولطفه حيثما هو، حيًّا أم ميِّتًا، ويجعل كلماته هاته في صحائف أعماله. (رئيس التحرير).