مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٢

لأمرِه، تَنجُّزًا لما وعدَ الله من حُسْنِ الثوابِ وجعلَ للصابرين من الصَّلاة عليهم الرحمة، فإنَّ الله تبارك وتعالى يقول: وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الذِينَ إِذَآ أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156) أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ (157).

ونحنُ في التعزِّي عن مصابِنَا الكبير، ووفاةِ مُصلح العصرِ، ومَنَارِ الهُدى، وقَبَسِ الرَّحمة، ومِشكاةِ العلم، أستاذنا الجليل الشيخ بيُّوض إبراهيم بن عمر رحمة الله عليه، إنَّما نَصدُر في ذلك بما أدَّبنا اللهُ تعالى من أدبه، وما هدانا وأرشدنا إليه نبيُّنا وقُدوَتُنا عليه السلام، وبما رَكَزَهُ في نُفُوسنا هذا الأستاذُ الكريم من أدَبِ الإسلامِ وهدايَتِهِ وتوجيهِه. ولا يكونُ شأنُ العالمِ الهادِي في حياتِه ومماتِه شأنَ سائرِ الناس، لقد جاء هذا الإمامُ رحمةً من الله ليَقوم بدورٍ فذٍّ في إحياءِ هذا الدِّين وبعثِ هذه الرسالة العظيمة؛ فأنفاسُه من أنفاسِها، وحركتُه في الدُّنيا علامةٌ عليها، ونهايتُه هي كمالُ ذلك الدَّور الذي أرادَهُ اللهُ له، كما قدَّره في سابق علمه، وناهيك بها سيرةً جليلةً عطِرة، أحيَتْ شبابَ الإسلام في هذه الرُّبوع الكريمة، وامتدَّ أثرُها لا تَقومُ له الحدود، ولا تحبسُه الأوطان، فهو في مُتناول أصقاعِ الأرضِ حيثُ شاءَ الله.

رَحِم اللهُ أستاذَنا الإمامَ الجليلَ الشَّيخ بيُّوض إبراهيم بن عُمر .. رحمه الله وجزاه الله كأحسنِ ما يكونُ من جزاءِ الداعية المؤمن الصابر، والمعلِّم المُحسنِ المثابر، والمرشِد المتمكِّن الأمين.

٢٩٠ / ٣٤١