مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٢١لأنِّي رأيت الكتاب المطبوع سنة (1407 هـ/ 1986م) في ثلاثة أجزاء، على نفقة وزارة التراث القومي والثقافة، بوساطة مطبعة دار إحياء الكتب العربية لصاحبها فيصل عيسى البابي الحلبي، رأيته بالرَّغم من الجهود الكبيرة التي بذلت في سبيل إخراجه بصورة مرضية قد مُلئ بأخطاء جسيمة تزعج القارئ، وتصرف النَّص عن الصُّورة الصحيحة التي أرادها المؤلِّف، وتوقع المتعلِّم في مزالق كثيرة تحملني على التصدي لها ـ وإن كنت لست هناك ـ، ولكن لمَّا وجدت إخواني يكِعُّون عن خوض غمرات هذا الكتاب، ويتهيَّبون تسنُّم صهوات مسائله، استجبتُ لدعوات كثير من الأساتذة والعلماء؛ كيما يخرج هذا العمل بطريقة علميَّة تُرضي المؤلِّف، وتعين المتعلِّم».
ويشرح طريقته في العمل، وخطته قائلا: «طفقتُ ابتداء أبحث عن نسخ للكتاب، واعتمدتُ ما وُفِّقت إلى الحصول عليه، وعكفتُ وقتًا طويلاً أقابل وأُلفِّق بين تلك النسخ، وأثبت الاختلافات الواردة، والسَّقط، والزيادة في الهوامش، ثم أتبَعتُ ذلك كلَّه بتقويم المتن، وضبطه بالشَّكل، وتزويده بعلامات الترقيم، ثمَّ فسَّرت بعض المفردات التي لم يشرحها المؤلِّف، ونبَّهت إلى التي وضَّحها أخذًا من المعجمات العربية، وحاولت إحالة النُّصوص إلى مصادرها قدر المستطاع، وعلَّقت على ما يحتاج إلى تعليق، ودعمت بعض القواعد بالأمثلة، وخرَّجت الشواهد، وترجمت للأعلام، ثمَّ قمت بعمل دراسة للكتاب جعلتها القسم الأوَّل لهذا العمل، وقد جاء في فصلين اثنين، الأوَّل: ترجمة للمؤلِّف، اشتملت على الآتي:
1 - اسمه ونسبه.
2 - كنيته ولقبه.
3 - مولده ونشأته.
4 - شيوخه وتلاميذه.
5 - جهوده وجهاده.
6 - صفاته وأخلاقه.
7 - آثاره العلمية.
8 - وفاته.