مجلة الحياة، العدد 19 مجلة الحياة

مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

وقد كان قرار التعديل والاختصار صادما بالنسبة لي، إذ لم أكن أتوقعه، لاسيما وأنه يعني: إعادة الصياغة لـ300 صفحة، وتقويض ركن هامٍّ وأساسيٍّ في البحث، وما يتبعه من تعديل للمقدِّمة والخاتمة والملخَّصين، وإعادة إنجاز الفهارس كلِّها (الآيات، والأحاديث والآثار، والشعر، والقواعد، والحكم والأمثال، والمصطلحات، والأعلام، والأديان والمذاهب والطوائف، والأماكن والبلدان، والجداول، والمحتويات)، وكذا تعديل الإحالات الكثيرة على أجزاء البحث في الهوامش … ووقتي محدود جدًّا بأسبوع واحد يجب عليَّ الرجوع إلى جامعة نزوى بعُمان.

ولولا لطف الله لكانت الصدمة أعنف نفسيًّا؛ لاسيما وأنَّ قرار التعديل جاء بعد قرار التأجيل في شهر أفريل، حين تمَّت دعوتي للمناقشة، فجئتها مهرولا من بُعد آلاف الأميال، ليقال لي - في آخر لحظة - إنها تأجَّلت … فهاهي ذي لجنة المناقشة تصدمني مرَّة أخرى بهذا القرار، بعد حولين كاملين من الانتظار، وبعد خمس سنوات من البحث ليل نهار!!.

قلت: لولا لطف الله … وأضيف كذلك: مواقف أفاضل جماعة قسنطينة والخروب ومعهد الحياة والطلبة الجامعيين، وغيرهم … والتي رفعت من معنوياتي، سواء بالإعدادات المضنية والأعمال الدؤوبة قبل المناقشة المؤجَّلة، أو المناقشة الواقعة، أم أثناءها، أم بعدها بالتكريمات التي تفضَّلوا بها على هذا العبد الضعيف، والذي هو دون ما رفعوه إليه بمراحل … ولكنَّها عين الرضا عن كلِّ عيب كليلة .. فلهم جزيل الشكر، وجميل الثناء، وصالح الدعاء، لهم ولكل العاملين المخلصين من جنود الخفاء، ولا أريد أن أذكر الأسماء، خشية أن أنسى واحدا منهم، وندع أمر مكافأتهم لله عزَّ وجلَّ فهو الذي يجازيهم خير الجزاء.

هذه انطباعات سريعة كتبتها على عجل حول سير المناقشة … ولعلَّ الله ييسر لي الرجوع إلى ملاحظات الأساتذة التي دوَّنوها في نُسخهم لأستفيد منها، والكمال لله وحده، ورحم الله من أهدى إليَّ عيوبي بالأسلوب العلميِّ الرصين لا بالتهجُّم والأسلوب الخطابيِّ الموهِم .. والحمد لله أوَّلاً وآخرًا.

- - -

٣٢٧ / ٣٤١