مجلة الحياة العدد 19 - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٥٤يضعون أنفسهم وسياراتهم وأجنَّتهم وديارهم بين يديه متى شاء الانتقال من مكان إلى آخر أو السفر من بلدة إلى أخرى، حتى ولو كانت سفرًا بعيدًا يجتاز الحدود الجزائرية من مشرق أو من مغرب.
الخلاصة:
هذه هي أهمُّ سمات الطريقة الدعويَّة عند الشيخ ناصرالمرموري - رحمه الله -،وهي البساطة والتواضع، والعفوية الاستطرادية، والظرف والفكاهة، والتسامح وحبُّ الناس. وهي مميزات ترتبط أساسًا بشخصيته وتصدر عن حسن طويته، وإخلاص عمله لله، ويجلِّلها دماثة أخلاقه وانبساط نفسه، وبه انطبعت دروسه المسجدية، والتعليمية والإخوانية، ومهَّدت له بسط الإخاء والمحبة والتقدير لدى الناس جميعًا أينما حلَّ أو ارتحل، فهو ممن يقال عنه بصدق «يألَف ويُؤلَف» ويجتذب إليه معاشريه منذ الوهلة الأولى، لأنَّ الحواجز النفسية التي تحول بين المتلقين والشيخ الناصر - رجل الدعوة وعالم الدين وفقيه الشريعة- يكون الشيخ نفسه قد ألغاها، وأزالها بحديثه العذب، وانطلاقة وجهه، وابتسامته المشرقة، واطمئنان الناس إليه.
رحم الله الشيخ الناصر في الخالدين، مع الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقا. والحمد لله رب العالمين
- - -