مجلة الشباب: الأعداد الأولى (1927م) مجلة الشباب

مجلة الشباب الأعداد الأولى

الجزء ١ · صفحة ١٣

وللصبر مزايا كثيرة: منها نيل البغية في الدنيا، والأجر في الآخرة، وما ينكر إِلاَّ الغبي.

عَلَى هَذَا يلزمنا في مشروعنا هَذَا تكلُّف الصبر حَتَّى يكون فينا طبيعة حسنة، وكلٌّ مِنَّا خلا منه هَذَا الخلق فهو أحمق.

نسأل الله أن يرزقنا هَذَا الحظَّ، ويحشرنا في زمرة الصابرين، إِنَّهُ سميع الدعاء.

أبي الأرواح مُحَمَّد.

التربية

التربيَّة أساس كُلِّ خير، ورأس كُلِّ فضيلة، ومنبع كُلِّ خلق حسن، إِنَّ لها ركنا عظيما في معترك الحياة، فبها تحيى الأُمَّة، وبعدمها تضمحلُّ، ما من أُمَّة اعتنت بتربية أبنائها، إِلاَّ ستكون عاقبتها محمودة، ومستقبلها زاهرًا، وترتقي بها إِلىَ ذرى المجد، وما من أُمَّة أهملتها إِلاَّ وتعيش معيشة ضنكًا، وتكون عاقبتها خسرانا مبينا، ومصيرها الاضمحلال، ولا ترجى لها الحياة، ولا تقوم لها قائمة؛ ومثل ذَلِكَ في العائلات، فَإِنَّا نرى كثيرا من الآباء اعتنوا بتربية أبنائهم، وبذلوا كُلَّ جهد، وأفنوا كُلَّ مخٍّ ودم ومال في تربية أولادهم إِلىَ [أن] بلغ أولئك الأولاد الدرجة العليا، وصاروا هم رجال الغد، وعمدة أوطانهم، ونال المربِّي والمربَّى سعادة الدارين.

وكما رأينا كثيرا من الآباء أهملوا أولادهم عَلَى فطرتهم البهيميَّة، ولم يعتنوا بتربيتهم، وكانت عاقبتهم خسرانا في الدارين، وصاروا بمنزلة الوحوش والبهائم يساقون ويباعون. اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا لهو البلاء المبين.

(1) - … سورة آل عمران: 200.

(1/ 14)

تنبَّهوا يرعاكم الله إِلىَ التربية، وما أدراك ما التربية؛ من كان تحت قبضته، كان يتيما أو صغيرا، فليتكفَّل بتربيته، فَإِنَّهُ مسؤول عنه في هَذِهِ والأخرى.

اللَّهُمَّ اهدنا إِلىَ سواء السبيل. (يتبع)

عشور الحاج موسى.

إعلان للكُتَّاب

المرجو من كرمكم أن تتفضَّلوا علينا بمقالاتكم قبل بروز الجرِيدَة بيومين، ومن تقدَّم فلا إثم عليه، وأن تحسنوا الكِتَابَة، وتعطوا لِكُلِّ حرف حقَّه، وَلِكُلِّ جملة معناها، وأن توجزوا وتفيدوا، فإنَّ ما قلَّ وأفاد خير مِمَّا كثر ولم يفد، وأن تختاروا الموضوع الحسن الذي نحن بصدده ومغموسين فيه؛ وإليكم شروط الكِتَابَة:

١٣ / ٦٥