مجلة الشباب الأعداد الأولى
الجزء ١ · صفحة ٤٣عظيما، ونرجو لمستقبلكم حياة سعيدة، وتقدُّما باهرا، تكونوا معلِّمين عاملين لخدمة الدين والوطن؛ دمتم لأخيكم ومريد الخير إليكم.
قاسم العنق.
الإخاء والألفة ضروريَّة للإنسان
أحبَّ لأخيك ما تحبُّ لنفسك، وعامله بما تحبُّ أن يعاملك.
لا يستطيع الإِنسَان أن يعيش إِلاَّ بالاتِّصال مع غَيْره، فالمعاشرة بحكم الضرورة إذًا واجبة، لا قدرة للإنسان عَلَى قضاء حوائجه الضروريَّة مفردا، ولا استطاعة له عَلَى استكمال لوازمه بنفسه، بل لا بُدَّ له من معاونة ومساعدة قوم يكثر عددهم، فيتِمُّ بهم ما ينقصه، ويكمِّل ما يحتاج إليه في هَذِهِ الحياة.
(1/ 47)
يا أخي، تودَّد إِلىَ الناس، واجلس مع الفضلاء والصلحاء، وخاطبهم بأدب المخاطبة، بوجه طلق بشوش، واحذر العبوسة أمام إخوانك والفظاظة، فَإِنَّ الله يكرههما.
وآنس بهم، وأشركهم في مذاكرتهم ومعاملتهم تستفد بهم، وتكرَّم عليهم إن قدرت عَلَى إكرامهم، وأحسن إليهم بحسن أخلاقك.
كن عضدا ونصيرا لإخوانك في كُلِّ ملمَّة، ولا تنتظر في ذَلِكَ سؤالا منهم، وساعدهم بما قدرت، واسع في جلب الخير لهم، وادفع الشرَّ عنهم، وسامحهم إن آذوك أو شتموك بكلام، فلا تبغضهم ولا تشتمهم، ولا تشنِّع بهم في الأماكن بِأَنَّ تقول: شتموني أو فعلوا لي، أو تركوني؛ اصرف ذَلِكَ يا أخي إِلىَ أحسن الوجوه، فلعلَّهم غلطوا أو نسوا.
إذا رأيت في إخوانك شَيْئًا فانههم عنه باللطف والمعروف، وبيِّن لهم ضرورته، وأرشدهم إِلىَ طريق الخير.
حافظ يَا أَخِي عَلَى أسرار إخوانك، وعوِّد نفسك كتمانها، وليبلغهم منك دائما ما يسرُّهم، ولا تخبرهم بما تكدِّرهم به، وكن صادقا معهم قولا وفعلا، واستر عيوبهم بمكارم أخلاقك.
كاسي.
هَذِهِ أبيات ذهبت مذهب الأمثال
إِنَّ السلاح جميع الناس تحمله
وليس كُلُّ ذوات المخلب السبع
إن كنت تطلب عَزّ فا درع [كذا] تعبا
أو فارض بالذلِّ واختر راحة البدن