مجلة الشباب الأعداد الأولى
الجزء ١ · صفحة ٤٢قال الشاعر:
من نمَّ في الناس لم تؤمن عقاربه
عَلَى الصديق ولم تؤمن أفاعيه
كالسيل بالليل لا يدري به أحد
من أين جاء ولا من أين يأتيه
قال بَعض الحكماء: «لا تطع كُلَّ حلاَّف مهين همَّاز غيَّاب مشَّاء بنميم»؛ وحسبك بالنميم خسَّة ورذيلة سقوطه وضعته. وقيل: «ملعون كُلُّ نمَّام».
وعليك أخي بالأخلاق الحسنة في جميع أمورك، واستمسك بحبل الله في السرِّ والعلانية، فإنَّ رأس الحكمة مخافة الله، وأساس كُلِّ خير؛ فمن أسِّس بنيانه عَلَى تقوى من الله، خير مِمَّن أسِّس بنيانه عَلَى شفا جرف هار.
وقال الشاعر:
من يتَّق الله يحمد في عواقبه
ويكفيه شر من عزُّوا ومن هانوا
(1/ 46)
إخواني فَإِنَّ بالأخلاق الفاضلة والتوادد والتراحم والسخاء وحسن المعاشرة، تكثر المحبَّة، وتتآلف القلوب، وتنضمُّ الرابطة إِلىَ بعضها، وبهذا تتكوَّن الجمعيَّات، ويسعد الوطن الذي كُلُّ الناس تسعى لإعزازه، فإذا اتَّصفت النفوس بالأخلاق الحسنة، تسابقت إِلىَ الوداد والمحبَّة وحسن المعاشرة؛ فيجب علينا تحلية نفوسنا بالأخلاق، حَتَّى نتعاشر معاشرة حسنة، ويجب علينا أَيضًا أن نضع هَذِهِ المعاشرة في محلِّها، بِأَن نعاشر كُلَّ واحد حسب منزلته.
بالحج باحمد.
إعلان
وردت علينا مقالة من أحد الفضلاء وأعزَّاء البلاد، صاحب امتياز جريدة وادي ميزاب، فإليكم نصُّها بَعد البسملة والتصلية: «أضرع إِلىَ الله تَعَالىَ أن ينوِّر فكرة الشباب، وأن يمدَّهم بروح منه لإصلاح دينهم ووطنهم العزيز، وما ذَلِكَ عَلَى الله بعزيز.
إِخوَانِي الأعزَّاء، ذوي العزم والغيرة والشعار: لا لا لا، إِنِّي حامد وشاكر الله تَعَالىَ عَلَى مشروعكم الزاهر، وعملكم الأبرِّ؛ فعليكم بالجدِّ والاجتهاد، والتقدُّم إِلىَ الأمام إِلىَ اقتناء العلم.
إِنِّي طالعت جريدتكم النفيسة، ذات الأخلاق الفاضلة، فابتهجت بها أيَّما ابتهاج، وسررت بها سرورا