أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٠٢قدره وجلت منزلته
صحابي كان أو غيرهم)
"
(1.0)
ممن دونهم
لقوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ في شيءٍ فَرُدُّوهُ إِلى اللهِ والرَّسُولِ] (502). ومعنى الرَّد إلى الله: لكتابه، وإلى الرسول: لِسُنَّتِهِ. فهذا الرد هو الاجتهاد. ولهذا المعنى قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه: مَا مِنْ عَالِم إلا وفي علمه مأخوذ ومتروك ما خلا صاحب هذا القبر. وهذا لمن كَمُلَتْ لَهُ آلة (503) الاجتهاد و [هُوَ] (504) مَنْ إذا عقل القياس عقله، وإذا وَرَدَ عليه الاختلاف ميّزه. وأَمَّا من لا يعقل إذا عقل، [و] (500) لا يبين (506) له ما شكل من أحكام الخطاب وتقاسيمه، الآراء وتفاصيلها ووجوه الأخبار وتراجيحها و [طرق] (507) الأقيسة وتراتيبها، فحسبه أن يكون مستفتياً لا مفتيا، وسائلاً لا مسئولاً، إِنْ أَرَادَ السَّلامَةَ لدينه، والشفقة على نفسه، إلا أنْ يَتَّخذ العلم سوقا، والآخرة إلى الدنيا طريقاً. عصمنا الله واياكم من مسامحة الآراء، ومتابعة الأهواء، وإياه نسأل أن يجعلنا وإياكم من المتبعين (508) لكتابه، العاملين بسنة
،
وطرق
102
501) ب غيره.
502) سورة النساء: 59. 503 ج، س: آلات.
-
(0.2
أ، س. وفي أ: الآية والزيادة من
505 + من ب.
506) ج: يتبين
507) + من أ.
508) س، ج: التابعين. وهنا تنقطع المخطوطة ج.