أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٠١الاجتهاد والرأي. والفقه ضربان: معلوم و مظنون، فالمعلوم ما ثبت بنص الكتاب، ومتواتر السنن، و اجماع الأمة، والمظنون ما ثبت بمحتمل التأويل، والآحاد، و الأقيسة المسندة الى الكتاب والسنة، وليس فيها تفكير ولا تفسيق ولا تضليل، باتفاق اهل العلم [الا ما كان من المعظم اصولها] 495.
ةاعلم ان كل حادثة لا تخلو من حكم الله فيها، اما ان يكون منصوصا عليها بعينها بأخص اسمائها، أو مدلولا عليها في الجملة 496 مع غيرها. فاذا وردت عليك مسألة فالتمسها في [الأصل الذي هو] 497 نصوص الكتاب، و متواتر السنة 498، واجماع الأمة، فان لم تجدها فالتمسها في معقول الأصل من لحن الخطاب وفحواه، و دليله ومعناه، واخبار الآحاد. فان لم تجدها فاصطحب حال الأصل من شغل الذمة وبراءتها حتى يتبين لك [وجه] 499 الحق من ذلك. واعلم ان العمل على الادلة في احكام 500 الشريعة.
ولا يجوز لمن له ادنى تحصيل من النظر تقليد عالم وان عظم
495) هكذا في كل النسخ وفي العبارة شيئ من الغموض.
496) ج، أ، س: جملة.
497) أ: اصل نص الكتاب. وفي ج، س: اصل الدين الذي هو نص الكتاب
498) ب: السنن.
499) + من ج، س.
500) ج: الأحكام الشرعية.