أجوبة ابن خلفون لعمرو النامي
الجزء ١ · صفحة ١٧كان
الأخرى، وكل من ألف قبلها من إباضية المغرب في الفقه – فيما نعلم – يهتم بإيراد أحكام المذهب وأقوال أئمته ولا يلتفت إلى غيرهم ولعل هذا ما دفع علماء العزابة إلى الاعتراض على أبي يعقوب عندما ظهر عليهم بغير ما ألفوه في مطالعاته وكتاباته
علماء
وقد ظهرت قبل أبي يعقوب تأليف كثيرة في الفقه أهمها كتابا الديوان)، أحدهما للعزابة، والثاني للاشياخ، وكتابا، الجامع،، جامع أبي داوود يوسف، وجامع أبي العباس أحمد بن محمد بن بكر مع غيره من مؤلفاته مثل أصول الأرضين والقسمة ومسائل الأموات وغيرها إلى العديد من كتب «القط» والنوازل وكتب علماء الجبل وهي كثيرة، كل ذلك إلى جانب مؤلفات أئمة المذهب الأوائل ككتب «جابر بن زيد»، وأبي عبيدة وأبي سفيان محبوب، وابنه محمد ابن محبوب وكتب أبي غانم بشر بن غانم الخراساني وغيرهم من المشرق، وقد وصل الكثير منها إلى المغرب. قال أبو العباس أحمد ابن محمد بن بكر (توفي سنة 504 هـ): «كنت أقرأ على الشيخ سعدون فجازت مسألة ذبيحة الأقلف، قال: في اكلها قولان، فلم ينسبها، فدخلت إلى الديوان، وكان بجبل نفوسة ديوان اشتمل على تأليف كثيرة، فلازمت الدرس أربعة أشهر لا أنام إلا فيما بين الصبح إلى صلاة الفجر فتأملت ما فيه من تأليف أهل المشرق فإذا هي تقرب من ثلاثة وثلاثين ألف جزء كلها لأهل المذهب فتخيرت أكثرها فائدة فقرأته» (12)
أذان
12 الشماخي: السير: 414 بنغازي: 25 ربيع الاول 1392 ه 9 مايو 1972
17