أحكام الذكاة الشرعية محفوظ بن سالم بن خميس آل كموجا

أحكام الذكاة الشرعية لمحفوظ آل كموجا - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

وهذه المعاني الأربعة شملت معظم عملية الذكاة فقد أشارت إلى المُذَكَّى وموضع الذكاة في المذبوح، وآلة الذكاة، وفعل الذكاة نفسه، وهو ما يعني وجود علاقة بينها وبين الموضوع الذي نحن بصدده.

المطلب الثاني: تعريف الذبح اصطلاحاً:

لقد ذكرت عندما تكلمت عن تعريف الذكاة الاصطلاحية في مطلع هذا البحث - تعريفات المذاهب وهي كلها تنطبق على تعريف الذبح ولا داعٍ لتكرار ذكرها هنا ولكن سأذكر واحداً منها وهو ذلك التعريف الذي وصفناه بأنه أحن من غيره.

فالذبح هو: إزهاق روح الحيوان الجائز أكله شرعاً بإرهاق دمه مع ذكر اسم الله عليه.(1)

المطلب الثالث: الحيوانات التي شرع فيها الذبح وكيفية الذبح فيها.

يكون الذبح واجبا متعينا في الغنم كالماعز والخروف، ومن الطيور الدجاج والبط والحمام وغيرها كثيرة، والوحوش المقدور عليها، وأما البقر فيجوز فيه وجهان الذبح والنحر إلا أنه يندب فيه الذبح ويكره النحر، ومثل البقر في جواز الأمرين وأفضلية الذبح للجاموس وبقر الوحش إذا قدر عليه، والحمر والخيل والبغال الوحشية.

ويكون الذبح بقطع الحلقوم والمريء والودجين على خلاف العلماء فيما يكفي قطع هذه العروق بمدية طاهرة باليد اليمنى مستقبلاً بها القبلة، بعد إضجاعها برفق ولين على شقها الأيسر، ذاكراً اسم الله عليها عند حركة يده – بسم الله، الله أكبر قصد تحليله.(2)

المطلب الرابع: حكم نحر ما حقه الذبح وذبح ما حقه النحر.

أشرت فيما سبق أن هناك من الحيوانات ما شرع فيها النحر، وما شرع فيها الذبح، ومنها ما يجوز فيها النحر والذبح على حد سواء، و السؤال بعد هذا، هل يجوز العكس بين الحالتين الأولتين أو لا يجوز؟ المسألة فيها قولان بين أهل العلم:

(1) محمد الشيخ بلحاج، قبسات من الهدي النبوي، (مرجع سابق)، ص41.

(2) انظر الحبيب بن طاهر، الفقه المالكي وأدلته، (مرجع سابق)، ج3 ص17، ومحمد الشيخ بلحاج، قبسات من الهدي النبوي، (مرجع سابق)، ص45-46.

١٣ / ٧٥